باب الإيمان بالرسل الكرام - عليهم الصلاة والسلام - › فصل الإيمان بسيدنا محمد - ﷺ - › - بيان الخير الكثير الذي أعطيه النبي - ﷺ -.
وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحِبَهُ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.
تَنْبِيهٌ
اللَّامُ فِي ﴿وَلَلآخِرَةُ﴾ وَفِي ﴿وَلَسَوْفَ﴾ لِلتَّأْكِيدِ وَلَيْسَتْ لِلْقَسَمِ، وَهِيَ فِي الْأَوَّلِ دَخَلَتْ عَلَى الْمُبْتَدَأِ، وَفِي الثَّانِيَةِ الْمُبْتَدَأُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ، لَأَنْتَ سَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى. قَالَهُ أَبُو حَيَّانَ وَأَبُو السُّعُود.] (١) .
قَالَ صَاحِبُ التَّتِمَّة - رحمه الله -: [قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ . الْكَوْثَرُ فَوْعَلُ من الْكَثْرَة، وَأَعْطَيْنَاك قرىء: أَنْطَيْنَاكَ، بِإِبْدَالِ الْعَيْنِ نُونًا، وَلَيْسَتِ النُّونُ مُبْدَلَةً عَنِ الْعَيْنِ، كَإِبْدَالِ الْأَلِفِ مِنَ الْوَاوِ أَوِ الْعَيْنِ فِي الْأَجْوَفِ وَنَحْوِهِ، وَلَكِنَّ كُلَّا مِنْهُمَا أَصْلٌ بِذَاتِهِ، وَقِرَاءَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ. قَالَهُ أَبُو حَيَّانَ.
وَاخْتُلِفَ فِي الْكَوْثَرِ.
فَقِيلَ: عَلَمٌ.
وَقِيلَ: وَصْفٌ.
وَعَلَى الْعَلَمِيَّةِ قَالُوا: إِنَّهُ عَلَمٌ عَلَى نَهْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلَى الْوَصْفِ قَالُوا: الْخَيْرُ الْكَثِيرُ.
وَمِمَّا اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى الْعَلَمِيَّةِ، مَا جَاءَ فِي السُّنَّةِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ، ذَكَرَهَا ابْنُ كَثِيرٍ وَغَيْرُهُ.
وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا عُرِجَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى السَّمَاء
_________
(١) - ٩/٢٨٠: ٢٨٢، الضُّحَى / ٥.
Jilid 2 · hlm. cetak 462
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.