باب قضايا الإيمان والكفر › فصل في بيان بعض الأفعال الكفرية: › من لم يحج:
النَّارَ مِمَّا زَعَمُوا أَنَّ الرُّجُوعَ عَنْهُ كَرَمٌ، وَهَذَا لَا شَكَّ فِي بُطْلَانِهِ.
الثَّانِي: مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْآيَاتِ الدَّالَّةِ: عَلَى أَنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ مَا أَوْعَدَ بِهِ الْكُفَّارَ مِنَ الْعَذَابِ كَقَوْلِهِ: (قَالَ لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَىَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَىَّ) وَقَوْلِهِ تَعَالَى فِيهِمْ: (فَحَقَّ وَعِيدِ) وَقَوْلِهِ فِيهِمْ: (فَحَقَّ عِقَابِ) وَمَعْنَى حَقَّ: وَجَبَ وَثَبَتَ، فَلَا وَجْهَ لِانْتِفَائِهِ بِحَالٍ، كَمَا أَوْضَحْنَاهُ هُنَا وَفِي غير هَذَا ... الْموضع] (١) .
وَهَذِه جملَة من الْأَفْعَال المكفرة الَّتِي ذكرهَا الْعَلامَة الشنقيطي - رحمه الله - وناقشها فِي تَفْسِيره:
[ادِّعَاء شُفَعَاءَ عِنْدَ اللَّه لِلْكُفَّارِ أَوْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، مِنْ أَنْوَاعِ الْكُفْرِ بِهِ جَلَّ وَعَلَا، كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: (وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبّئُونَ اللَّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِى السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِى الاْرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) .] (٢) .
[قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ)، بعد قَوْله: (وَللَّهِ
_________
(١) - ٥/٧١٥ - ٧١٨، الْحَج / ٤٧، وَانْظُر أَيْضا: (٦/٤٧٥، الرّوم / ٦)، (٧/٦٤٦ - ٦٤٧، ق / ١٤) .
(٢) - ١/٦٥، الْبَقَرَة /٤٨.
Jilid 1 · hlm. cetak 51
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.