الوجه الثاني (عن الزهري): رواية مالك بن أنس › الوجه الأول (عن مالك) › كلام الأئمة عن خطأ مالك في إسناد هذا الحديث › ١٤. ابن الحذاء (ت ٤١٦ هـ) - شيخ ابن عبدالبر-
حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة، فاتفقوا على اسم عمرو بن عثمان؛ إلا مالك بن أنس، فرواه عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمر بن عثمان، عن أسامة، فيرون أنه غَلِطَ في ذلك، على أنه- يعني: مالكًا- قد وقف فقال: «هذه دار عَمرو، وهذا دار عُمر»، فأومأ إليهما، فأما في الرواية فلا نعلم أحدًا تابعه على روايته؛ إلا أن يكون أبو أويس، فإن سماعه من الزهري شبيهٌ بسماع مالك» (^١).
فقال: «والصواب من حديث مالك: عمر بن عثمان، ولا نعلمُ أن أحدًا من أصحاب الزُّهري تابعه على ذلك، وقد قيل له فثبت عليه، وقال: هذه داره» ا. هـ (^٢).
وساق الحديث من طريق خمسةٍ من أصحاب الزُّهري؛ كلهم رووه عنه بتسمية راويه «عَمرًا».
قال في ترجمة عمرو بن عثمان: «اختلف فيه عن مالك، فالصحيح عنه: «عمر بن عثمان»، وأكثر الناس يقولون: «عمرو»، وهو الصحيح، وهو أشهرُ في الرواية، وأما «عمر بن عثمان» فقليلٌ ما روي عنه الحديث» (^٣).
_________
(^١) البحر الزخَّار: (٢٥٨١).
(^٢) السنن الكبرى (٦٥٤٩).
(^٣) التعريف بمن ذُكِرَ في الموطأ من النساء والرجال لابن الحذَّاء: ٣/ ٤٦٤ (٤٣٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 36
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.