الباب الثاني في استدراكاتها على أعلام الصحابة › فصل ٨ - استدراكها على مروان بن الحكم
نقل أهل التفسير في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ﴾ [سورة الأحقاف: ١٧] أن معاوية كتب إلى مروان بأن يبايع الناس ليزيد، قال عبد الرحمن بن أبي بكر: "لقد جئتم بها هرقلية، أتبايعون لأبنائكم"، فقال مروان: يا أيها الناس هذا الذي قال الله فيه ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا﴾ فسمعت عائشة فغضبت وقالت: "والله ما هو به، ولو شئت أن أسميه لسميته، ولكن الله لعن أباك وأنت في صلبه فأنت فَضَضٌ (^٢) من لعنة الله". لفظ رواية النسائي (^٣).
_________
(^١) هذا الفصل ليس للمؤلف، وإنما هو لصاحبه أحمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي أحمد الرملي الشافعي الشهير بأبي الأسباط.
وقال في آخره مبينًا ذلك: "قال ذلك وحرر النَّقل فيه مستدركًا به على المؤلف في إهماله. كاتبه أحمد … إلخ.
ومما يدل على أن هذا الفصل ليس للمؤلف كذلك أنه استشهد بكلام شيخه ابن حجر في نهايته.
وابن حجر يعتبر من تلاميذ الزركشي وليس شيخًا له.
(^٢) فَضَضٌ: قال الفيروزبادى بعد أن أشار إلى هذا الحديث: ويُروى فُضُض كعُنُق وغراب، أي قطعة منها. (القاموس) وفى المطبوعة قضض بالقاف وهو خطأ.
(^٣) السنن الكبرى للنسائي (٦/ ٤٥٨ - ٤٥٩) (٨٢) كتاب التفسير - سورة الأحقاف - (٣٢٩) قوله: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا﴾ [الآية رقم ١٧].
عن علي بن الحسين، عن أمية بن خالد عن شعبة، عن محمد بن زياد قال: لما بايع معاوية لابنه قال مروان: سنة أبي بكر وعمر، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: سنة هرقل وقيصر، فقال مروان: هذا الذي أنزل الله فيه: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا﴾ الآية، فبلغ ذلك عائشة فقالت: كذب والله، ما هو به، ولو شئت أن أسمى الذي أنزلت فيه لسميته، ولكن رسول الله ﷺ لعن أبا مروان، ومروان في صلبه، فمروان فَضَضٌ من لعنة الله.
[وانظر تفسير النسائي ٢/ ٢٩٠].
المستدرك: (٤/ ٤٨١) (٥٠) كتاب الفتن والملاحم.
من طريق على بن الحسين الدرهمي به.
وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
وتعقبه الذهبي فقال: فيه انقطاع، محمد لم يسمع من عائشة.
كشف الأستار: (٢/ ٢٤٧) كتاب الإمارة. =
Jilid 1 · hlm. cetak 126
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.