الجزء الثاني › حسين عبد الله باسلامة › العمارة السعودية › وعبد الله بن عمرو بن العاص يبكي
ابن الزبير بعد ذلك بالفضة إلا تلك الشظية من أعلاه وضعفت جدر الكعبة حتى أنها لتنقض من أعلاها إلى أسفلها ويقع الحمام عليها فتتناثر حجارتها، وهي مجردة متوهية من كل جانب.
فزع أهل مكة وأهل الشام جميعا لما أصاب الكعبة، وتركها ابن الزبير ليراها الناس، ويروا ما صنع أهل الشام بها.
وبقي الحصين بن نمير محاصرا ابن الزبير حتى وصل الخبر إلى مكة بنعي يزيد بن معاوية في ليلة الثلاثاء هلال ربيع الآخر. وعلم عبد الله بن الزبير بوفاة يزيد قبل أن يعلم الحصين بذلك، عندها أرسل ابن الزبير رجالا من أهل مكة من قريش وغيرهم فيهم عبد الله بن خالد بن أسيد ورجال من بني أمية إلى الحصين بن نمير فكلموه وعظموا عليه ما أصاب الكعبة وقالوا إن ذلك منكم وقد رميتموها بالنفط فأنكروا، وقالوا للحصين لقد توفي أمير المؤمنين فعلى ماذا تقاتل؟ ارجع إلى الشام حتى ترى ماذا يجتمع عليه رأى صاحبك يعنون معاوية بن يزيد.
ولم يزالوا به حتى لان لهم ثم ارتحل الحصين من مكة إلى المدينة لخمس ليال خلون من ربيع الآخر.
لما ارتحل جيش الحصين بن نمير دخل عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما المسجد الحرام والكعبة محترقة تتناثر حجارتها فوقف ومعه ناس غير قليل فبكى حتى أن دموعه تحدر كحلا في عينه من إثمد كأنه رؤوس ذباب على وجنته.
Jilid 2 · hlm. cetak 61
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.