الجزء الثاني › حسين عبد الله باسلامة › العمارة السعودية › تزيين الكعبة بالرخام
الزبير وصلى الركعة الأولى خرج عباد وجبير بالحجر من دار الندوة واخترقا الصفوف حتى ادخلاه في موضعه من البناء فلما اقراه في موضعه وطرقا على الحجرين كبرا، لما سمع ابن الزبير التكبير خفف صلاته، وهكذا تم وضع الحجر الأسود في مكانه من الركن وقد ذكرنا أن الحجر الأسود انقسم إلى ثلاثة شظايا من تأثير الحريق فشد ابن الزبير الشظيتين اللتين وجدهما من الحجر بالفضة أما الشظية الثالثة فقد بقيت عند بعض آل شيبة دهرا طويلا.
تسامع الناس بما كان من أمر وضع الحجر من قبل عباد بن الزبير وشيبة بن جبير والناس في صلاة الظهر فغضب بعضهم أن لم تدع قبائل قريش لوضع الحجر كما تم حين بناء قريش للكعبة، ولكن ابن الزبير انفذ الأمر في هدوء وسرية تامتين منعا للخوض في الأمر.
هذا وقد ابلغ ابن الزبير طول بناء الكعبة سبعة وعشرين ذراعا وكانت ثمانية عشر ذراعا في بناء قريش وتسعة أذرع قبل بناء قريش فكانت زيادته في طولها تسعة أذرع عن بناء قريش وجعل عرض جدارها ذراعان، وجعل فيها ثلاث دعائم في صف واحد وكانت قريش في الجاهلية جعلت فيها ست دعائم في صفين وبناها بالرصاص المخلوط بالورس.
واستقدم ابن الزبير رخاما من صنعاء اسمه البلق فجعله في الروزن الذى في سقف الكعبة للضوء.
Jilid 2 · hlm. cetak 66
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.