الجزء الثالث › أحمد السباعي › الثلج يحمل إلى الرشيد في مكة
حتى تنتهي أشواط طوافهم، فظل الناس يتناوبون الصلاة مرة، والطواف مرة إلى مطلع الفجر، تحت إشراف عبيد الكعبة (^٢٣).
وأمر خالد القسري بتخصيص رجل يتحرى طلوع الفجر فوق أبى قبيس فإذا بان الفجر نادى بأعلى صوته: أمسكوا رحمكم الله (^٢٤).
وأمر خالد بالتفريق بين الرجال والنساء في الطواف وأجلس عند كل ركن حرسًا معهم السياط وذلك على أثر ما نقل إليه من قول بعض الشعراء:
يا حبذا الموسم من موفد … وحبذا الكعبة من مشهد
وحبذا اللاتي يزاحمننا … عند استلام الحجر الأسود
أمر خالد بالتفريق في المطاف بين الرجال والنساء وقال ردًّا على هذا الشاعر: ألا إنهن لا يزاحمنك بعد هذا (^٢٥).
حج هارون الرشيد تسع حجج وفي عام ١٧٩ هـ سار من مكة إلى مِنًى فعرفات ماشيًا وأكمل حجه ماشيًا، وذكروا أن الرشيد أول
_________
(^٢٣) تاريخ مكة (ج ١): ص ١٣٠.
(^٢٤) نفس المصدر (ج ١): ص ١٣١.
(^٢٥) نفس المصدر (ج ١): ص ١٣١.
Jilid 3 · hlm. cetak 28
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.