الجزء الثالث › أحمد بن محمد الحضراوي › عمارة دار أبي سفيان
أُسندت إليه الولاية سنة ١٢٦١ هـ، وكان سابقا شيخ الحرم النبوى بالمدينة المنورة فجاءته الولاية فتوجه من المدينة إلى مكة، ويصف الحضراوى الوالي المذكور فيقول: كان رجلا جيدا صالحا خيِّرًا يحب الفقراء والعلماء ويواسيهم ويتألف الناس.
يقول الحضراوي: وكانت أحواله أحوال الصالحين كلما دخل إلى المسجد الحرام، أو ركب إلى عرفات يبذر للناس ما في جيبه من المعاملة - النقود - فيجتمع عليه جملة من الفقراء، فإذا رآهم اجتمعوا ولم يبق معه دراهم يقلع جبته ويشير إليها، إنه ما بقي معي غير الجبة أتأخذونها؟
عزل الوالي محمد شريف باشا عن ولاية الحجاز وأُعيد إلى مشيخة الحرم النبوي بالمدينة سنة ١٢٦٤ هـ، وفي طريق عودته إليها توفى بينبع ودفن بها وكان قد بلغ من العمر ثمانين عاما.
أسندت الولاية سنة ١٢٦٤ هـ إلى الوالي محمد حسيب باشا.
عمّر حسيب باشا المحل المعروف الآن بالقبان، وجدد بناءه، وجعله خلاوي لفقراء الحرم، ورتب لهم عيش وشوريه.
يقول الحضراوي: وفي زماننا اتخذت خستخانة لمرضى فقراء
Jilid 3 · hlm. cetak 84
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.