الجزء الثالث › أحمد بن محمد الحضراوي › أمير مكة يسكن الفتنة
ووصف الحضراوي خورشيد باشا فقال: كان عالمًا فاضلًا يحب العلم وأهله، حتى بلغني أنه ينظم الشعر ويرويه.
وخورشيد باشا هو الذي بنى قلعة الطائف.
يقول الحضراوى: ثم إنه عمّر قلعة الطائف، وجعل فيها مسجدا، وجعل فيها سائر دوائر الحكومة وما يتعلق بها، والخزينة، فكانت لطفة منه، وكان ذلك سنة ١٢٨٨ هـ.
أقول: ولا تزال قلعة الطائف باقية على هذه العمارة بيد أنها تستعمل للأغراض العسكرية.
في ولاية خورشيد باشا ثارت في مكة فتنة فقام بعض الضباط يريدون تهييج العساكر على أهل مكة فجمعهم - الوالي - وقال: لا أحد يحدث حدثا، ولا يرمي رصاصة بغير أمري، واستدعى مفتي البلد، والشيخ الشيبي، وكان الرعاع قد هيجوا الجرى في الطرقات. قال المفتي الشيخ عبد الرحمن سراج مقتبسًا: يا أفندينا [لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا]. فأجابه الباشا قائلا: يا مولانا كأنك تشير لي بمعنى: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ﴾ فوالله لا أحب الفتنة.
يقول الحضراوي: فما كان بأسرع من أن ركب حضرة أمير مكة سيدنا الشريف عبد الله باشا - أدام الله بقاءه - وسَكَّن الفتنة، وأَمَّن
Jilid 3 · hlm. cetak 95
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.