الجزء الثالث › أحمد بن محمد الحضراوي › مدرسة الكتبخانة
لم يمكث الصدر الأعظم في الولاية إلا شهرا وبضعة أيام.
يقول الحضراوي: وفي رابع شعبان توجه إلى الطائف ونزل ببستان أمير مكة سيدنا الشريف عبد الله باشا في قصره الشامخ بشبرة مقابل العقيق فمكث بالطائف مدة أسبوع، فتغير عليه الهواء وصادفه الأجل المحتوم، فاشتكى يوم الجمعة بعد أن صلى بمسجد حبر الأمة ومكث إلى ليلة الربوع - الأربعاء - الحادى عشر من شعبان المعظم في نصف الليل صار إلى رحمة الله ورضوانه.
بالرغم من قصر المدة التي قضاها الصدر الأعظم السابق السيد محمد رشيد باشا إلا أنها كانت حافلة بالأعمال الإِصلاحية في مكة والطائف.
يقول الحضراوي: وكانت عين زبيدة حصل فيها خراب وضعف ماؤها جدًّا، فأرسل حالا من الطائف مشرفين للقياس على مصرفها، وأمر من حينه بنحو تسعين ألف غرش لعمارتها، وأمر بفتح باب جنوبي في مسجد حبر الأمة - مسجد ابن العباس بالطائف - وتبليطه لتوسيع المسجد، والخروج على طريق السلامة، فحالا جرى ذلك وقضى حوائج السائلين وأوصى بجملة جنيهات من ماله تفرق على أهل مكة المشرفة ففرقت.
وأمر بشراء مدرسة كتبخانة - مكتبة - عند باب التكية المصرية
Jilid 3 · hlm. cetak 101
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.