١٥ - أبواب الاستسقاء › (١٦ - باب الجهر بالقراءة في الاستسقاء)
ولا دلالة فيما وقع من النبي - ﷺ - في هذه القصة على مشروعية ذلك لغيره، إذ الظاهر أن ذلك من خصائصه لاطلاعه على المصلحة في ذلك، بخلاف من بعده - ﷺ - من الأئمة، انتهى.
في "تراجم شيخ المشايخ" (^١): كأن غرضه حصر الدعاء عند كثرة المطر في هذه الألفاظ وأمثالها، وذلك لأن المطر رحمة من الله تبارك وتعالى، فطلب إمساكه مطلقًا ليس بمناسب، بل المناسب استجلاب منافعه واستدفاع مضاره، وهو معنى قوله - ﷺ -: "اللهم حوالينا ولا علينا".
قال الحافظ (^٢): أي: في الخطبة وغيرها، قال ابن بطال (^٣): الحكمة فيه كونه حال خشوع وإنابة فيناسبه القيام، وقال غيره: القيام شعار الاعتناء والاهتمام، والدعاء أهم أعمال الاستسقاء فناسبه القيام، ويحتمل أن يكون قام ليراه الناس فيقتدوا بما يصنع، انتهى.
كتب الشيخ في "اللامع" (^٤): وهو مما ذهب إليه الإمام أيضًا، فإنه قال: إن الصلاة وإن لم تكن داخلة في الاستسقاء، لكن الإمام إن صلى جهر بالقراءة، انتهى.
قال العلامة العيني (^٥): من فوائد الحديث الجهر بالقراءة في الاستسقاء، وهو مما أجمع عليه الفقهاء، انتهى.
_________
(^١) (ص ٢٩٧).
(^٢) "فتح الباري" (٢/ ٥١٣).
(^٣) "شرح صحيح البخاري" لابن بطال (٣/ ١٦).
(^٤) "لامع الدراري" (٤/ ١٧٨).
(^٥) "عمدة القاري" (٥/ ٢٧٧).
Jilid 3 · hlm. cetak 72
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.