١٨ - أبواب تقصير الصلاة › (١٥ - باب يؤخر الظهر إلى العصر. . .) إلخ
مختصرًا من "الأوجز" (^١).
قال الحافظ (^٢): قال ابن رُشيد: ليس في حديثَي الباب تنصيص على الأذان، لكن في حديث ابن عمر منهما "يقيم للمغرب فيصليها"، ولم يرد بالإقامة نفس الأذان، وإنما أراد يقيم للمغرب. وعلى هذا فكأن مراده بالترجمة: هل يؤذن أو يقتصر على الإقامة؟ وجعل حديث أنس مفسرًا بحديث ابن عمر؛ لأن في حديث ابن عمر حكمًا زائدًا.
قال الحافظ: ولعل المصنف أشار بذلك إلى ما ورد في بعض طرق حديث ابن عمر كما في الدارقطني بلفظ: "وكان لا ينادي بشيء من الصلاة في السفر".
وقال الكرماني (^٣): لعل الراوي لما أطلق لفظ الصلاة استفيد منه أن المراد بها التامة بأركانها وشرائطها وسننها، ومن جملتها الأذان والإقامة، انتهى.
قلت: ولأجل عدم كون حديثَي الباب نصًّا في الأذان زاد المؤلف في الترجمة لفظة: "هل" كما هو دأبه في أمثال هذه الأبواب، ثم لم أر المذاهب في هذه المسألة في الشروح التي بأيدينا ولا في "المغني"، والاختلاف في صلاة المزدلفة وعرفة معروف مصرَّح، وهو أيضًا جمع سفر، فلعل المذاهب هناك هو المذاهب ههنا.
تقدم بعض ما يتعلق بهذا الباب والآتي بعده في "باب الجمع بين العشائين"، وقال الحافظ (^٤): فيه إشارة إلى أن جمع التأخير عند المصنف يختص بمن ارتحل قبل أن يدخل وقت الظهر، انتهى.
_________
(^١) "أوجز المسالك" (٣/ ١٢٦).
(^٢) "فتح الباري" (٢/ ٥٨١).
(^٣) "شرح الكرماني" (٦/ ١٧٥).
(^٤) "فتح الباري" (٢/ ٥٧٢).
Jilid 3 · hlm. cetak 115
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.