١٩ - كتاب التهجد › (٧ - باب من نام عند السحر)
وقال الحافظ: وتقدم حديث أم سلمة والكلام عليه في "كتاب العلم"، قال ابن رُشيد: كأن البخاري فهم أن المراد بالإيقاظ الإيقاظ للصلاة لا لمجرد الإخبار؛ لأنه لو كان لمجرد الإخبار لكان يمكن تأخيره إلى النهار؛ لأنه لا يفوت. . . إلى آخر ما قال. وتقدم في أول أبواب التهجد قول الحافظ: وسيأتي تصريح المصنف بعد وجوبه على الأمة، انتهى. وتقدم بيان الاختلاف هناك.
قوله: (ترم) بفتح المثناة الفوقية وكسر الراء من الورم، وسقط هذا اللفظ من بعض الروايات، قاله القسطلاني (^١) وغيره.
والغرض من الترجمة عندي أن ما تقدم في الباب السابق من قوله: "من غير إيجاب" ليس بمعنى قلة المبالاة، فإنه - ﷺ - بالاه حتى ترم قدماه. أو يقال: إن ما سيأتي من الكراهة في التشديد في العبادة حيث كان محتملًا للملال، أما إذ لا فلا.
لا يبعد عندي في غرض الترجمة أن ظاهر قوله عزَّ اسمه: ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذاريات: ١٨]، وما ورد من الروايات من نزوله تعالى في الثلث الآخِر من الليل يشير إلى أن النوم في هذا الثلث يكون خلاف الأولى، فدفعه المصنف بهذا.
وكتب الشيخ في "اللامع" (^٢) وقوله: "ينام سدسه"، فيه الترجمة؛ لأن المراد بالسدس السدس الآخِر، ولا يكون إلا سحرًا، انتهى.
وبسط الكلام على هذا الباب في هامشه.
_________
(^١) "إرشاد الساري" (٣/ ٢٠١).
(^٢) "لامع الدراري" (٤/ ٢٣٦).
Jilid 3 · hlm. cetak 123
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.