٢٣ - كتاب الجنائز › (٩ - باب ما يستحب أن يغسل وترا)
كما ذكره الحافظان ابن حجر والعيني في أثر ابن عمر الآتي. وبسط الكلام على المسألة في "الأوجز" (^١).
وما أفاده الشيخ قُدِّس سرُّه من أن غسل الميت ليس للتنجس، وأشار به إلى مسألة خلافية شهيرة من أن غسل الميت تعبدي، أو للنظافة، أو للطهارة، وفي "الأوجز" (^٢): اختلفوا في علة الغسل، وتفرع على ذلك الخلاف بينهم في فروع مختلفة عديدة، ففي "الشرح الكبير" من فروع المالكية: غسل تعبدًا، وقيل: للنظافة، قال الدسوقي: كونه تعبدًا هو قول مالك وأشهب، وكونه للنظافة، لم يقل به إلا ابن شعبان، انتهى مختصرًا.
قال ابن عابدين (^٣): آدمي حيوان دموي فيتنجس بالموت كسائر الحيوانات، وهو قول عامة المشايخ، انتهى. لكن من خصائصه أنه يتطهر بالغسل كرامةً له.
قوله: (وحنّط ابن عمر. . .) إلخ، قيل: ذكر هذه الآثار لبيان أن الغسل المذكور تعبد، لا لأن المؤمن يتنجس، كذا في "الفتح" (^٤).
وقال العيني (^٥): مطابقته للترجمة تؤخذ من موضعين: الأول: من قوله: "حنط"؛ لأن التحنيط يستلزم الغسل، والثاني: من قوله: "ولم يتوضأ" فإنه يدل على أن الغاسل ليس عليه وضوء، انتهى.
قال الحافظ (^٦): قال ابن المنيِّر: يحتمل أن تكون "ما" مصدرية أو موصولة، والثاني أظهر، كذا قال، وفيه نظر؛ لأنه لو كان المراد ذلك لوقع التعبير بمن التي لمن يعقل، انتهى.
_________
(^١) انظر: "أوجز المسالك" (٤/ ٣٩٥).
(^٢) "أوجز المسالك" (٤/ ٤٠٠).
(^٣) "رد المحتار على الدر المختار" (٣/ ٨٤).
(^٤) انظر: "فتح الباري" (٣/ ١٢٦).
(^٥) "عمدة القاري" (٦/ ٥٠).
(^٦) "فتح الباري" (٣/ ١٣٠).
Jilid 3 · hlm. cetak 168
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.