٢٣ - كتاب الجنائز › (٤٧ - باب متى يقعد إذا قام للجنازة؟)
قال الحافظ (^١): أي: إذا مرت على من ليس معها، وأما قيام من كان معها إلى أن توضع بالأرض فسيأتي في ترجمة مفردة، انتهى.
قلت: المراد بهذه الترجمة هي الترجمة الثالثة بقوله: "باب من تبع جنازة فلا يقعد. . ." إلخ، وأما الباب الآتي أعني قوله: "باب متى يقعد. . ." إلخ، فهو تكملة لهذا الباب.
ومسألة الباب خلافية، فذهب الجمهور منهم الأئمة الثلاثة إلى أنه قد نسخ، وقال أحمد وإسحاق وابن حبيب وابن الماجشون المالكيان: وهو مخيَّر، نقله النووي عن القاضي، ثم قال النووي (^٢): والمشهور في مذهبنا أن القيام ليس مستحبًا، واختار المتولي من أصحابنا أنه مستحب، وهذا هو المختار، فيكون الأمر به للندب والقعود بيانًا للجواز، انتهى مختصرًا.
قلت: جزم [صاحب] "المغني" (^٣): أن القيام لها لا يستحب، وحكى الاستحباب عن القاضي وغيره، وبسط القسطلاني (^٤) في تحقيق مذهب الشافعية.
سقط هذا الباب والترجمة من رواية المستملي، وثبتت الترجمة دون الباب لرفيقه، قاله الحافظ (^٥).
قلت: وتقدم في الباب السابق أن هذا الباب تكملة له، ثم لا يخفى عليك أنه قد اختلفت النسخ في ذكر الحديث الثاني من هذا الباب، فعلى ما في النسخ الهندية - وهو الموافق لنسخة العيني (^٦) - مطابقة الحديث بالترجمة ظاهرة، وأما في نسخة الحافظ والقسطلاني والنسخة المصرية التي
_________
(^١) "فتح الباري" (٣/ ١٧٧).
(^٢) "شرح النووي" (٤/ ٣٤).
(^٣) "المغني" (٣/ ٤٠٣).
(^٤) "إرشاد الساري" (٣/ ٤٣٦).
(^٥) "فتح الباري" (٣/ ١٧٨).
(^٦) انظر: "عمدة القاري" (٦/ ١٥٠).
Jilid 3 · hlm. cetak 197
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.