٢٥ - كتاب المناسك › (١٠٥ - باب من اشترى الهدي من الطريق)
من الحل لأن مسكنه كان خارج الحرم، وهذا كله في الإبل، فأما البقر فقد يضعف عن ذلك، والغنم أضعف، انتهى.
وفي "فتح المعين" (^٢) من فروع الشافعية: يسنُّ لقاصد مكة، وللحاج آكد أن يهدي شيئًا من النعم يسوقه من بلده، وإلا فمن الطريق، ثم من مكة، ثم من عرفة، ثم من منى، فلا يبعد عندي أن المصنف أشار بهذه وبالآتية إلى ذلك.
(١٠٥ - باب من اشترى الهدي من الطريق)
أي: سواء كان في الحلِّ أو الحرم؛ إذ سوقه معه من بلده ليس بشرط، وقال ابن بطال: أراد أن يبين أن مذهب ابن عمر في الهدي أنه ما أدخل من الحلِّ إلى الحرم؛ لأن قديدًا من الحل، قلت: لا يخفى أن الترجمة أعم من فعل ابن عمر فكيف تكون بيانًا له، انتهى من "الفتح" (^٣).
قلت: وتقدم في الباب السابق من "فتح المعين" أن الأفضل سوقه من بلده، ثم من الطريق، إلى آخر ما تقدم، فأشار الإمام البخاري بهذين الترجمتين إلى هذا الترتيب في السوق، ويحتمل أن يكون الغرض بهذه الترجمة الإشارة إلى مسألة خلافية، ففي "الموطأ" (^٤): كان ابن عمر يقول: الهدي ما قُلِّد وأُشعرَ ووُقِفَ به بعرفة.
_________
(^١) "جزء حجة الوداع" (ص ٥٦).
(^٢) "فتح المعين" (ص ٣٠٢).
(^٣) "فتح الباري" (٣/ ٥٤٢).
(^٤) "موطأ مالك" (١٤٠٧).
Jilid 3 · hlm. cetak 389
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.