٢٩ - أبواب فضائل المدينة › (١٢ - باب)
أن تضعيف البركة وتكثيرها يقتضي تقليل ما يضادها، فناسب نفي الخبث، ومناسبة الثاني من جهة أن حب رسول الله - ﷺ - للمدينة يناسب طيب ذاتها وأهلها، انتهى، كذا في هامش "الهندية" (^١) من الشروح، وقد رمز عليها شيخ الهند في "تراجمه" رمز (نـ) نقطة واحدة، وهو إشارة إلى أن الترجمة تركت لقصد التمرين وتشحيذًا للأذهان.
بضم التاء، أي: تخلو، وأعريت المكان جعلته خاليًا، ولأبي ذر: أن تعرى بفتحها، أي: تخلو وتصير عراء، وهو الفضاء من الأرض الذي لا سترة به، انتهى من "القسطلاني" (^٢).
قال الحافظ (^٣): ترجم البخاري بالتعليلين، فترجم في الصلاة باحتساب الآثار لقوله - ﷺ -: "مكانكم تكتب لكم آثاركم"، وترجم هنا بما ترى لقول الراوي: "فكره النبي - ﷺ - أن تعرى المدينة"، وكأنه - ﷺ - اقتصر في مخاطبتهم على التعليل المتعلق بهم لكونه أدعى لهم إلى الموافقة، انتهى.
(١٢ - باب)
بغير ترجمة، وهذا أيضًا كالفصل مما قبله، وهو الأصل العشرون من أصول التراجم المتقدمة.
قال الحافظ (^٤): والباب مشتمل على حديثين وأثر، ولكل منهما تعلق بالترجمة التي قبله، فحديث "ما بين بيتي ومنبري. . ." إلخ فيه إشارة إلى الترغيب في سكنى المدينة، وحديث عائشة في قصة وعك أبي بكر وبلال فيه دعاؤه - ﷺ - للمدينة بقوله: "اللهم صححها"، وفي ذلك إشارة إلى
_________
(^١) (٤/ ٢٦٥).
(^٢) "إرشاد الساري" (٤/ ٤٩٠).
(^٣) "فتح الباري" (٤/ ٩٩).
(^٤) "فتح الباري" (٤/ ١٠٠).
Jilid 3 · hlm. cetak 482
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.