٨ - كتاب الصلاة › (٨٣ - باب رفع الصوت في المسجد)
يجوز مطلقًا، وعند المالكية المنع مطلقًا، وعند الشافعية التفصيل بين المسجد الحرام وغيره، انتهى.
قلت: وفيه خلاف الإمام محمد كما بسطه الشامي، وعن أحمد فيه روايتان لا يجوز مطلقًا ويجوز بإذن الإمام، وأما الحرم فلا يجوز له الدخول بحال، كما في "المغني".
قال السندي (^١): يحتمل أنه بذكره الحديثين أشار إلى تفصيل بأنه إن كان بلا ضرورة فلا يجوز، وإن كان بضرورة يجوز، أو إلى أنه ممنوع بضرورة أو بلا ضرورة، فلذلك بادر - ﷺ - إلى قطع الاختصام بينهما الموجب لرفع الصوت في المسجد قطعًا لرفع الصوت فيه، وصارت هذه المبادرة بمنزلة الإنكار على رفع الصوت، والله تعالى أعلم.
وفي "تراجم شيخ المشايخ" (^٢): أي: هو مكروه، ولا ينبغي أن يقع من المتقي، انتهى.
وفي "الدر المختار": كراهة رفع الصوت بذكر إلا للمتفقه، انتهى.
وفي "البذل" (^٣) في "باب كراهية إنشاد الضالة. . ." إلخ، حتى كره مالك البحث العلمي، وجوزه أبو حنيفة وغيره، ويستثنى من ذلك عقد النكاح فيه، انتهى.
وفي "تراجم شيخ المشايخ" (^٤): والحديث الأول من الباب بحسب الظاهر حديث موقوف، ومثل هذا عند المؤلف له حكم المرفوع ولما ذكر فيه لفظ مسجد رسول الله - ﷺ -، وقد خالف مسلم في أمثال هذا الحديث
_________
(^١) "حاشية السندي على صحيح البخاري" (١/ ٩٣).
(^٢) "شرح تراجم أبواب البخاري" (ص ١٧٤).
(^٣) "بذل المجهود" (٣/ ٢٠١).
(^٤) "شرح تراجم أبواب البخاري" (ص ١٧٤).
Jilid 2 · hlm. cetak 765
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.