١٠ - كتاب الأذان › (٢٧ - باب الإمام تعرض له الحاجة. . .) إلخ
يقول الرجل: لم نصل، والذي يظهر لي أن البخاري أراد أن ينبه على أن قول النخعي ليس على إطلاقه، ولو أراد الرد عليه مطلقًا لأفصح به كما أفصح بالرد على ابن سيرين في ترجمة: "فاتتنا الصلاة"، ثم إن اللفظ الذي أورده المؤلف وقع النفي فيه من قوله - ﷺ - لا من قول الرجل، لكن في بعض طرقه وقوع ذلك من الرجل أيضًا، وهو عمر - رضي الله عنه -، وهذه عادة معروفة للمؤلف، انتهى.
والأوجه عندي: أن الترجمة في قوله - ﷺ - والمشهور في النسخ "قول الرجل: ما صلينا" وهو ثابت بلا مرية، وأما قوله للنبي - ﷺ - فلا يثبت في أكثر النسخ، لكنه موجود في نسخة الحافظ، فإيراد الحافظ مبني على نسخته.
قال الحافظ (^١): قال ابن المنيِّر: خصَّ المصنف الإمام بالذكر مع أن الحكم عام؛ لأن لفظ الخبر يشعر بأن المناجاة كانت لحاجته - ﷺ - لأنه لو كانت الحاجة للرجل لقال أنس - رضي الله عنه -: ورجل يناجي النبي - ﷺ -، انتهى.
وهذا ليس بلازم وفيه غفلة عما في "مسلم" (^٢) بلفظ: "قال رجل: لي حاجة".
والذي يظهر لي: أن هذا الحكم إنما يتعلق بالإمام لأن المأموم إذا عرضت له الحاجة لا يتقيد به غيره من المأمومين بخلاف الإمام، انتهى.
قوله: (ورجل يناجي. . .) إلخ، قال الحافظ (^٣): لم أقف على اسم هذا الرجل، وذكر بعض الشرَّاح أنه كان كبيرًا في قومه فأراد أن يتألفه على الإسلام، ولم أقف على مستند ذلك، قيل: ويحتمل أن يكون ملكًا ولا يخفى بعده، انتهى.
_________
(^١) "فتح الباري" (٢/ ١٢٤).
(^٢) "صحيح مسلم" (ح: ٣٧٦).
(^٣) "فتح الباري" (٢/ ١٢٤).
Jilid 2 · hlm. cetak 841
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.