١٠ - كتاب الأذان › (٦٥ - باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي)
في "تراجم شيخ المشايخ" (^١): الغرض منه أنه لا يدخل هذا في الغيبة، انتهى.
تقدم الكلام عليه قبل بابين.
قال الحافظ (^٢): ثبتت هذه الترجمة في بعض النسخ وسقطت في البعض، وعلى تقدير سقوطها فمناسبة الحديث من جهة أن من سلك طريق النبي - ﷺ - في الإيجاز والإتمام لا يشكى منه تطويل، انتهى.
قال ابن المنيِّر: التراجم السابقة بالتخفيف تتعلق بقدر زائد على ذلك وهو مصلحة غير المأموم، لكن حيث تتعلق بشيء يرجع إليه، كذا في "الفتح" (^٣)، وكتب تحت الباب السابق: روى ابن أبي شيبة قال: "كانوا، أي: الصحابة يتمون ويوجزون ويبادرون الوسوسة" فبين العلة في تخفيفهم، ولهذا عقَّب المصنف هذه الترجمة بالإشارة إلى أن تخفيف النبي - ﷺ - لم يكن لهذا السبب لعصمته من الوسوسة، بل كان يخفف عند حدوث أمر يقتضي كبكاء صبي، انتهى.
والأوجه عندي: أن الإمام البخاري أشار بذلك إلى مسألة خلافية شهيرة، وهي إطالة الركوع للجائي، قال الخطابي: استدلوا منه على جواز تطويل الركوع إذا أحس بإقبال الرجل إلى الصلاة ليدركها معهم؛ لأنه إذا جاز الحذف منها بسبب بكاء الصبي كان المكث بسبب الساعي إليها أولى.
_________
(^١) "شرح تراجم أبواب البخاري" (ص ٢٢٦).
(^٢) "فتح الباري" (٢/ ٢٠١).
(^٣) "فتح الباري" (٢/ ٢٠٢).
Jilid 2 · hlm. cetak 868
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.