١٤ - أبواب الوتر › (٥ - باب الوتر على الدابة)
السفر سُنَّة، فلا مانع من أن البخاري مع قوله بوجوبه يرى التخفيف فيه في السفر، انتهى.
اختلف أهل العلم في الذي يوتر من أول الليل ثم يقوم من آخره، فرأى بعض أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺ - بنقض الوتر، وهو الذي ذهب إليه إسحاق، وقال بعض أهل العلم: إنه لا ينقض وتره ويدع وتره على ما كان، وهو قول مالك وأحمد وغيرهما، وهذا أصح، إلى آخر ما بسط في هامش "اللامع" (^١).
كتب الشيخ في "اللامع (^٢): محمله عندنا الضرورة المجوِّزة للصلاة المفروضة على ظهر الدابة من خوف التلف بعَدُوٍّ أو سبُع أو غير ذلك، انتهى. وهذا أيضًا من المسائل الخلافية في أبواب الوتر بسط في هامش "اللامع" و"الأوجز" (^٣).
قال الزرقاني (^٤): استشكل بأن من خصائصه - ﷺ - وجوب الوتر عليه فكيف صلَّاه راكبًا؟ وأجيب بأن محل الوجوب الحضر بدليل إيتاره - ﷺ - راكبًا في السفر، وهذا مذهب مالك ومن وافقه، والقائل بوجوبه عليه - ﷺ - مطلقًا قال: يحتمل الخصوصية، وبُعده لا يخفى، انتهى.
قلت: ولا حجة فيه على الحنفية؛ لأنهم قالوا: إن الوتر كان قبل الإيجاب مستحبًا فيمكن حمله على ذلك الوقت، إلى آخر ما بسط في هامش "اللامع".
_________
(^١) "لامع الدراري" (٤/ ١٤٦).
(^٢) المصدر السابق (٤/ ١٤٨).
(^٣) "أوجز المسالك" (٢/ ٦٣٥).
(^٤) "شرح الزرقاني" (١/ ٢٥٦).
Jilid 3 · hlm. cetak 58
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.