[الشرح]:
وقد وَقَعَ ذَلكَ، أَدبَرَ وعَقَرَهُ اللهُ عز وجل، أَدبَرَ واسْتَمَرَّ في طُغيَانِهِ ودَعوَاهُ النُّبُوةَ؛ فَعقَرهُ اللهُ وقَتَلَهُ المُسلِمُونَ في عَهدِ الصَّدِّيقِ رضي الله عنه، وهَذَا مِصدَاقُ ما أَخبَرَ به عليه الصلاة والسلام «لَئِنْ أَدْبَرْتَ لَيَعْقِرَنَّكَ اللَّهُ»، وقد أَدبَرَ وكَذَّبَ وافْتَرَى وزَعَمَ أَنَّه يُوحَى إِليهِ، وأَتَى بِخُرَافَاتٍ لا تَرُوجُ على ذَوِي العُقُولِ حَتَّى قَتَلَهُ اللهُ على يدِ المُسْلِمِينَ في عَهدِ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه.
٧٤٦٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الوَاحِدِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في بِعْضِ حَرْثِ المَدِينَةِ وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيبٍ مَعَهُ، فَمَرَرْنَا عَلَى نَفَرٍ مِنَ اليَهُودِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَسْأَلُوهُ أَنْ يَجِيءَ فِيهِ بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَنَسْأَلَنَّهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ: يَا أَبَا القَاسِمِ، مَا الرُّوحُ؟
فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، فَقَالَ: «وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ، قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي، وَمَا أُوتُوا مِنَ العِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا»، قَالَ الأَعْمَشُ: هَكَذَا فِي قِرَاءَتِنَا (^١).
_________
(^١) ورواه مسلم (٢٧٩٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 211
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.