(القَارِئُ): نَعمْ.
(الشَّيخُ): وَعِندَكُم فِي النُّسخِ الأُخرَى أوْ نُسخَةٍ وَاحِدةٍ؟
(الطَّلبَةُ): نَعمْ، بِالفَاءِ، وكَذَا بِالفَاءِ عِنْدَ العَينِيِّ.
قَالَ ابْنُ بَازٍ رحمه الله: الفَاءُ زَائدَةٌ، الَّذِي أَحْفَظُ فِي الحَدِيثِ: (قَالَ) جَوابُ (لَوْ).
وهذِهِ سُنَّةٌ، سنَّةٌ عِنْدَ الجِماعِ أنَّ المُؤمِنَ عِنْدَ الجِماعِ يَقُولُ هذَا: «بِسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا». وَالفَائدَةُ العَظِيمةُ، يَقُولُ: «فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ» مِنْ ذلِكَ الجِمَاعِ «لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ أَبْدًا». وفِي اللَّفظِ الآخَرِ: «شَيْطَانٌ أَبَدًا» (^١) بِالتَّنكِيرِ.
وَهذَا كلُّهُ يدُلُّ عَلَى الفَائِدةِ العَظيمَةِ، فَينْبغِي لِلمُؤمِنِ أنْ يَحتَسِبَ ذلِكَ، وأنْ يُحسِنَ ظنَّهُ بِربِّهِ، وأنْ يَرجُوَ حُصُولَ هذِهِ الفَائدَةِ العَظيمَةِ؛ فَيقُولُ عِنْدَ الجِماعِ: «بِسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا».
س:
كُلُّ جِماعٍ يَا شَيخُ -حَفِظكُم اللهُ- أوِ الَّذِي يُرجَى مِنهُ الوَلدُ، كَأنْ تَكُونَ المَرأَةُ حَامِلًا مَثلًا؟
ج:
الظَّاهِرُ العُمومُ. أَقُولُ: الظَّاهِرُ العُمُومُ، وهَذَا لَا يَزِيدُهُ إلَّا خيْرًا، الدُّعَاءُ لَا يَزيدُهُ إلَّا خَيرًا، وَلوْ أنَّهَا حَامِلٌ.
س:
بَعدَ نِهايَةِ الجِمَاعِ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا»؟
ج:
بَعدَ النِّهَايةِ مَا سَمِعتُ شَيْئًا.
_________
(^١) رواه البخاري (٥١٦٥)، ومسلم (١٤٣٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 70
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.