سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة › [شهر ربيع الأول] › [النفقة للجند]
بالأشرفية، لا سيما في مثل هذا المقام، عدلوا عن قرقماس إلى تمربُغا، خصوصًا وكلا الطائفتين من الظاهرية الجقمقية والخُشقدمية هما ذَوُو (^١) الأمر بل السلاطين ومدبّرو المملكة.
وفيه أيضًا، خلع على تمر المحمودي خلعة الاستمرار على عادته.
وفيه أيضًا، خُلع على العَلَم أبى الفضل بن جلود (^٢) كاتب المماليك، باستمراره أيضًا على وظيفته.
وفيه وردت مكاتبة من يشبُك من مهدي كاشف الوجه القِبلي، بأنه لا حاجة إلى التجريدة لسكون الفتنة بولاية سليمان بن عمر (^٣)، فلم يلتفت السلطان إلى ذلك ويُبطل التجريدة، بل سكت عن ذلك، إذ له غَرَض تامّ في سفر قَرقماس الجَلَب، وذلك لمندوحة ما سيأتي بيانه، ولأنه رأي خيربك وحزبه، بل الظاهرية الجقمقية أيضًا، خوفًا من ظهور الأشرفية (^٤).
وفيه، في يوم الخميس خامس عشره، خلع السلطان على جميع مباشري الدولة ما بين كاتب السرّ، وناظر الجيش، وناظر الخاص، والوزير، والأستادّار وغيرهم خِلعًا باستمرارهم على ما بأيديهم على عاداتهم كما كانوا.
وفيه نودي بالنفقة في الجند السلطاني في أول الشهر، وهو ربيع الآخر.
_________
(^١) في الأصل: "مدبروا".
(^٢) هو علم الدين أبو الفضل بن جلود القبطي والد عبد الكريم. مات هذه السنة ٨٧٢ هـ. انظر عنه في: الضوء اللامع ١١/ ١٦٣ رقم ٥١٥، ووجيز الكلام ٢/ ٧٩٨ رقم ١٨٣٩، والذيل التام ٢/ ٢١٧، ونيل الأمل ٦/ ٣٣٨ رقم ٢٧٤٠، وبدائع الزهور ٣/ ١٨، ولم يترجم له المؤلّف -رحمه الله- في كتابه هذا.
(^٣) لم أجد له ترجمة.
(^٤) خبر غرض السلطان في: نيل الأمل ٦/ ٢٨١.
Jilid 3 · hlm. cetak 275
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.