سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة › [شهر جمادى الأول] › (ترجمة تمراز الشمسي أمير سلاح)
وفيه أيضًا كُتب إلى سائر السجون بهذه المملكة بإطلاق من بها من المحابيس، وحضورهم إلى القاهرة، وكذا الحنفيّين بالحجاز والقدس والبلاد الشامية، ونحوها من البطّالين (^١).
وفيه أيضًا خرج الأمر بإحضار دُولات باي النجمي، وتمراز الشمسي الأشْرفيّان، وكانا منفيّين بثغر دمياط. فأمّا دَولات باي فإنه مات بعد ذلك. وستأتي ترجمته وتنقّلاته (^٢).
٣٦٨ - وأمّا تمراز الشمسي (^٤) فهو الأمير سيف الدين الجركسي الحنفي، أمير سلاح عصرنا هذا، وهو باقٍ في قيد الحياة، فلنُترجمه على عادتنا في تراجم الأحياء:
هو من مماليك الأشرف بَرْسْباي من أصاغرهم، وصُيّر خاصكيًّا بعده، ودام مدّة على ذلك، وهو لا يؤبه إليه، حتى تسلطن الأشرف إينال، فصيّره ساقيًا، وعُرف بالسقاية لمدّة، وقرّبه إينال وأدناه، وصار له ذِكر في دولته، وأقطعه إقطاعًا جيّدًا، وقرّبه جدًّا، ثم أمّره عشره في أواخر دولته. ثم لما تسلطن الظاهر خُشقَدم، وجرت الكائنة التي أحضر فيها الأتابك جَرِباش من النُوبة، وكان تمراز هذا ممن قام بتلك الفتنة. بل يقال إنه كان الرأس فيها، فأخرجه خُشقَدم منفيًّا إلى ثغر دمياط، واعتنى به قريبه سلطان العصر الآن الأشرف قايتباي، وهو إذ ذاك شادّ الشراب خاناه، فصار يعطف عليه خاطر الظاهر خُشقدم، ولولاه لما جرى عليه الخير، وكان بعنايته نزوله بدمياط، وعرف الناس، ورُوعي في كثيرٍ من أحواله وأموره لأجل قريبه، لا سيما وهو مختصّ بالظاهر خُشقدم وعين الظاهرية
_________
(^١) خبر إطلاق المحابيس في المصادر السابقة.
(^٢) خبر إحضار دولات باي في المصادر السابقة.
(^٣) العنوان من الهامش.
(^٤) انظر عن (تمراز الشمسي) المتوفى سنة ٩٠٣ هـ. في: تاريخ الملك الأشرف قايتباي ٣٣، وتاريخ الأمير يشبك/ الفهرس ١٨٣، وإنباء الهصر/ الفهرس ٥٢٧، والضوء اللامع ٣/ ٣٦ - ٣٨ رقم ١٥٢، ونيل الأمل ٨/ ١٩٤، والبدر الزاهر (بتحقيقنا) ٣٩ و٤١ و٤٢ و٨٨ - ٩٠، وإثبات الدلالات (مخطوط) ٣٠، والمجمع المفنّن ٢/ ٣١٦ - ٣١٩ رقم ١٠٨٣.
Jilid 3 · hlm. cetak 302
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.