سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة › [شهر جماد الأول] › (كائنة بني هلبا مع يشبك الدوادار)
وفيه، في يوم الإثنين أيضًا، ثامن عشره، ورد الخبر على السلطان بأخذ شاه سوار مدينة خارندة وقلعتها (التي يقال لها دَرُنْدَة) (^١) وقلعتها بعد حصار كبير، إلى أن أخذها عَنْوة، وقتل نائبها الذي يقال له ابن بَلَبان، واشتهر بأن أهلها اتفقوا على ذلك مع شاه سوار، وعظُم هذا الخبر على السلطان، وزاد قلقه بسبب ذلك (^٢).
وفيه- أعني هذا اليوم- حضر السلطان تفرقة الجامكية بالحوش كما فعل ذلك في الشهر الماضي، فلم يُبْد فيه شيئًا ولا أعاد، لِما دهمه من خبر أخْذ دَرُنْدَة في هذا اليوم، فاشتغل عن الناس فيه باشتغال فكره، حتى قال بعض أهل الظُرف: لو لم يشغله اللَّه ما اشتغل، وحضر التفرقة بعد ذلك أيامًا كذلك. ثم ترك ذلك، وفُرّقت بالإيوان على العادة، ثم أعاد ذلك بعد مدّة، وهو على ذلك إلى يومنا هذا الذي له من هذا التاريخ نحو الستّ عشرة (^٣) سنة، وهو ملازم حضورها لا يمكن أن يفرّق في غيبته، وما انقطع عنها، إلّا أن كان حين سفره للشام والحجاز ونحو ذلك من أسفاره.
وفيه- أعني هذا اليوم- استقرّ في الزمامية والخازندارية جوهر النَوروزي الحبشي (^٤)، عِوضًا عن جوهر التركماني الهندي، بحكم وفاته. وستأتي ترجمته في تراجم هذه السنة إن شاء اللَّه تعالى.
وفيه في يوم الجمعة، ثاني عشرينه، وصل يشبُك من مهدي الدوادار من بلاد الصعيد، بعد ما نهب بني هلبا، وبدّد شملهم وفرّق جمعهم، وأسر نساءهم
_________
(^١) ما بين القوسين من الهامش.
(^٢) خبر أخذ درندة في: إنباء الهصر ٤٤، ونيل الأمل ٦/ ٣٥٦.
(^٣) في الأصل: "الستة عشر".
(^٤) انظر عن (جوهر النوروزي) في: الضوء اللامع ٣/ ٨٥، ٨٦ رقم ٣٣٢ ولم يؤرخ لوفاته، ووجيز الكلام ٣/ ٨٩٠ رقم ٢٠٣٣، والذيل التام ٢/ ٣١٢ وفيه جوهر الحبشي شَرَاقُطْلي، ونيل الأمل ٧/ ١٨٨ رقم ٣٠٦٦، وبدائع الزهور ٣/ ١٢٧، وهو توفي سنة ٨٨٢ هـ. وخبر ولاية جوهر في: إنباء الهصر ٤٤، ونيل الأمل ٦/ ٣٥٦.
(^٥) العنوان من الهامش.
Jilid 4 · hlm. cetak 52
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.