سنة أربع وأربعين وثمانمائة › ذكر نبذ من المتجددات اليومية في هذه السنة القمرية سنة ٨٤٤ › [جمادى الأولى] › [الخبر بنصرة الغزاة]
النبوية - على ساكنها أفضل الصلاة والسلام - للمدينة (^١) ومعه جمع وافر كبير من العربان، فخرج إليه أميرها يومئذٍ سليمان بن عزير، وكان وليها عن أُمَيّان هذا، فالتقيا، وحصل النصر لسليمان على أُمَيّان فهزمه بإذن اللَّه تعالى. وكان الجمع مع سليمان ليس بالكبير، ومع ذلك رجع منصورًا. وذُكر أن أميان هذا كان من قصْده حين مجيئه أن ينهب المدينة فرجع مكسورًا وذاك منصورًا ببركة النبي - ﷺ - (^٢).
وفيها استهلّ جمادى الأولى بالثلاثاء رؤية، موافقًا لشهر بابه (^٣) من شهور القبط (^٤).
ففيه في يوم الإثنين سابعه، أُشهر النداء بشوارع القاهرة بمنع النساء من خروجهنّ إلى الطرقات والأسواق إلّا العجائز والإماء، فامتنعن (^٥) من ذلك. ثم نودي لهنّ بالخروج من غير تبرّج (^٦).
وفيه في يوم الثلاثاء ثامنه، مات ولد الرسول الذي مات بغزّة، فأمر السلطان بإحسان تجهيزه، فأُخرج على أحسن ما ينبغي، وكانت جنازته حافلة جدًّا حضرها أكابر الأمراء وأعيانها وأعيان المباشرين ومَن دونهم (^٧).
وفيه في يوم الخميس، ورد الخبر على السلطان بنُصرة من جهّز من الغُزاة الذِين (^٨) تقدّم ذكرهم (^٩).
_________
(^١) هكذا في الأصل.
(^٢) خبر الاختصار في: إنباء الغمر ٤/ ١٥٧.
(^٣) بابه = تشرين الأول.
(^٤) إنباء الغمر ٤/ ١٥٧.
(^٥) في الأصل: "فامتنعوه".
(^٦) خبر النساء في: السلوك ج ٤ ق ٣/ ١٢٠٩، ونزهة النفوس ٤/ ٢٠٠، ونيل الأمل ٥/ ١٢٣، وبدائع الزهور ٢/ ٢٢٥.
(^٧) خبر وفاة ولد الرسول في: السلوك ج ٤ ق ٣/ ١٢١٣، ونزهة النفوس ٤/ ٢٠٢، ووجيز الكلام ٢/ ٥٧٠، ونيل الأمل ٥/ ١٣٣، وإنباء الغمر ٤/ ١٥٧.
(^٨) في الأصل: "الذي".
(^٩) خبر النصرة في: إنباء الغمر ٤/ ١٥٨.
Jilid 1 · hlm. cetak 177
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.