سنة ثمان وأربعين وثمانمائة › [شهر المحرم] › [نفي كسباي الششماني]
ومن عُيّن معه لغزاة رودس. ولعلّ ذلك سهو، فإنه إنّما خرج في ربيع الأول كما سيأتي ذلك، أو هذا هو الوهم، وما ذكره الحافظ هو الواقع. واللَّه أعلم.
وفيها في يوم الخميس ثاني صفر، استقرّ في نظر الأوقاف إبراهيم بن ظهير بعد صرف العلاء بن أقبرس عنها.
وفيه في يوم الجمعة ثالثه، بعد أن صلّى الناس الجمعة هبّت ريح ونزل مطر وكان يسيرًا بغير رعد، لكنْ قويت الريح بعد ذلك وعصفت وحملت أبخرة كثيرة عمّت الأفق وغمّت، ثم سكن المطر والريح في الحال، فأصبح الناس يتحدّثون بأنّ الطاعون قد خفّ عمّا كان وتناقص جدًّا للَّه الحمد (^١).
وفيه في ليلة الأحد خامسه، وَعَكَ الحافظ ابن حجر، رحمه الله، بوجع تحت إبطه، ثم تمادى به ذلك أيامًا إلى عاشر هذا الشهر، ثم ظهر به طلوع تحت إبطه، وجرى (^٢) ذلك مقدار الخوخة اللطيفة على ما ذكره هو عن نفسه في "تاريخه" (^٣)، ثم آل الأمر إلى ضمور والعافية منه مع تجلّده على ذلك وعدم إظهاره.
وفيه تناقص الطاعون تناقصًا ظاهرًا جدًا حتى بلغ العشرين والثلاثين بعد أن كان قد زاد على الألف في اليوم (^٤).
وفيه في يوم الثلاثاء حادي عشرينه، غضب السلطان على كُسْباي الششْماني المؤيَّدي أحد الدوادارية الصغار فنفاه.
_________
(^١) خبر (هبوب الريح) في: إنباء الغمر ٤/ ٢٢٤، والتبر المسبوك ٨٩ (١/ ٢٠٣)، ونيل الأمل ٥/ ١٨٥، وبدائع الزهور ٢/ ٢٤١.
(^٢) في الأصل: "وجرا".
(^٣) إنباء الغمر ٤/ ٢٢٤.
(^٤) المصدر السابق.
Jilid 1 · hlm. cetak 280
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.