سنة ست وستين وثمانمائة › [شهر صفر] › (ولاية جانبك الحاجب نيابة صفد)
على عادته في ذلك، فقال له: هل سلّمت على صاحبك الأمير تنَم؟
فقال: نعم.
فقال: أليس هو كفُوء (^١) لنيابة الشام وأولى من جانَم بهذا الأمر.
فقال له: كيف لا يكون كفوًا وقد اعتنى به مولانا السلطان، وهو من الملوك العقلاء، فانبسط لكلامه.
وفيه، في يوم الإثنين سابع عشرينه استقر الأمير تَنَم في نيابة الشام وخُلع عليه بذلك خلعة هائلة ونزل إلى داره بدرب البابا في موكب حافل جدًا، وكان له يومًا مشهودًا، وهرع الناس للسلام عليه (^٣).
وتوجّه إليه الوالد بعد عصر هذا اليوم، فعظّمه تَنَم إلى الغاية والنهاية. وكان قد بلغه مجلسه مع السلطان قبيل ذلك في يوم الجمعة، فشكره على ذلك جدًّا.
وفيه عُيّن بُرْدُبك هجين الظاهري للتوجّه مع تَنَم لحمل تقليده وتشريفه إلى دمشق مسفّرًا له.
وفيه أيضًا قُرّر في نيابة صفد جانبك الناصري المعروف بالحاجب المعزول قبل ذلك بمدّة عن حجوبة الحجّاب بدمشق، وعيّن قانصوه اليحياوي لحمل تقليده إليه. ووُلّي جانِبك هذا صفد عوضًا عن تمراز الماضي حين فراره منها (^٥).
وقانصوه اليحياوي قد تقدّمت ترجمته.
_________
(^١) هكذا، والصواب: "كفؤًا".
(^٢) العنوان من الهامش.
(^٣) خبر نيابة الشام في: المصادر السابقة.
(^٤) العنوان من الهامش.
(^٥) خبر نيابة صفد في: النجوم الزاهرة ١٦/ ٢٦٦، ونيل الأمل ٦/ ١٣٥، وبدائع الزهور ٢/ ٣٩٠، ومملكة الصفد في العهد المملوكي ٢٩٨ رقم ١٢٣.
Jilid 2 · hlm. cetak 143
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.