سنة سبع وستين وثمانمائة › ذكر نبذ من المتجددات اليومية في هذه السنة القمرية › [جمادى الآخرة] › [التهنئة بالشهر والنفقة للأمراء]
الامتحان لأمرٍ ما له فيه الغرض.
فقلت له: أنا لي بنَفَسٍ كهذا، لكنّني أقول شيئًا بديهةَ وارتجالًا بهمة مولانا صاحب المجلس، ثم أنشدته تسعة أبيات ارتجالًا، فقال لي عند نهاية التاسع: أنا أستغفر اللَّه في حقّك وأقطع. ثم كمل لي عليها ما شئت متى شئت، ففعلت بعد ذلك وجاءت طويلة جيدة، وهذا (^١) أوائلها التسعة ومعها شيء مما قلته بعد ذلك، وهي جميعها مُثْبَتة عندي:
يا سادةً قد سكنوا منّي الحشا … وبعد ذا فإنّني كمن هَذَى
مولَعٌ ومُغْرمٌ وبي جَوًى … لا أستفيق دائمًا من الهوى
ومَن أحبّ قد بَرَاني عشقُهُ … وأوهن العظْمَ وحَيْلي قد وهى
فما احتيالي وهو لا يرْثي لما … قد حلّ بي من أجله وما دَهَى (^٢)
ولا أراه صاغيًا ولا له … من رحمة بل للحاظه منتَهى (^٣)
وخيل لي جواز مأمنها وقد … أوقعني في شرَكٍ من الردى
… (^٤) بُعده وطول صدّه … وهجره وبينه عنّي انثنَى
… (^٥) ذاك حتى إنه … أشْمَتَ بي الأعداءَ لما أنْ قَلَى
وبِعْتُ ليلي في وصاله … أباعني بمرخصٍ وقد غلى
واحتجبْن عن ناظري مغاضبًا … وهاجرًا وجاهزًا يُبدي الأسى
… (^٦) في بين عشقه … فهو على قلبي إذا مرّ حلا
… ... (^٧) والهلال إذ بدا … ووجهه كأنه بدر الدُجى
(… ...) (^٨) أعرض عنها لذلك.
وفيه استهلّ جماد الآخرة بالأحد، وهُنّئ السلطان بالشهر.
وفيه -أعني هذا الشهر- في هذا اليوم حُملت النفقة إلى الأمراء المعيَّنين قبل
_________
(^١) الصواب: "وهذه".
(^٢) في الأصل: "وما دهاني".
(^٣) في الأصل: "منطى".
(^٤) كلمة ممسوحة.
(^٥) كلمة ممسوحة.
(^٦) كلمتان ممسوحتان.
(^٧) كلمتان ممسوحتان.
(^٨) كلمتان ممسوحتان.
Jilid 2 · hlm. cetak 213
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.