سنة سبع وستين وثمانمائة › ذكر نبذ من المتجددات اليومية في هذه السنة القمرية › [ذو الحجة] › [تعيين سودون الفقيه في حسبة القاهرة]
وفيه، في يوم الأربعاء ثالثه حمل سودون البرقي إلى سجن ثغر الإسكندرية ليُسجَن بها، وأخرج قانصوه اليحياوي، وتغري بردي ططر إلى طرابلس، وألحق الثلاثة الأُخَر وهم: طومان باي، وأزدمر، ودمرداش (^١).
وفيه، في يوم الإثنين ثامنه استقرّ في الدوادارية الكبرى الأمير يشبُك الفقيه خشداش السلطان وخلع عليه بذلك، ونزل إلى داره في موكب خيل، وهرع الناس إليه، وباشر هذه الوظيفة بتواضع وحُسن سيرة وعفّة ونزاهة، وخبرة من له دين ويقين.
وقد ذكر الجمال يوسف بن تغري بردي (^٢) ولاية يشبُك هذا للدوادارية، ثم قال عقيب ذلك بعد قتل جانبك: فولي يشبُك وظيفته ولم يل مجده ولا ثناءه (^٣) ولا همّته ولا حُرمته ولا شهامته ولا عَظمته (. .) (^٤) كان به. دل فى الزمان. انتهى كلامه.
أقول: وهذا كلام لعله صدر عن من لا يعرف الإيمان ولا بعقلٍ وبرهان. وأنت يا مخاطَب منصفي منه فدونك وهذا الشأن، وانظر بدين الإنصَاف واترك الاعتساف في النسبة بين جانبك ويشبُك الفقيه (…) (^٥) وأدبه وحشمته وتواضعه، وصحبته لأهل العلم والفضل، وقربه ونجدته، وعدله وقلّة أذاه، فشتّان ما بينهما. فلا حول ولا قوّة إلا باللَّه. اللهم اجعلنا ممن يقول الحق وينظر بعين الإنصاف.
وفيه - أعني هذا اليوم - استقر في الحسبة بالقاهرة سودون البُرْدُبكي المؤيَّدي المعروف بالفقيه، عوضًا عن تَنَم رصاص (^٦).
_________
(^١) خبر سجن أمير في: نيل الأمل ٦/ ١٦٩ وفيه مصادره.
(^٢) في النجوم الزاهرة ١٦/ ٢٧٧، ٢٧٨.
(^٣) في الأصل: "ثناه".
(^٤) مقدار كلمتين ممسوحتين.
(^٥) مقدار خمس كلمات ممسوحة.
(^٦) خبر تعيين سودون في: النجوم الزاهرة ١٦/ ٢٧٨، ونيل الأمل ٦/ ١٧٠، وبدائع الزهور ٢/ ٤١٠.
Jilid 2 · hlm. cetak 237
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.