سنة سبع وستين وثمانمائة › ذكر نبذ من المتجددات اليومية في هذه السنة القمرية › [ذو الحجة] › [مرض السلطان عثمان صاحب تونس]
وخرجت هذه السنة بما قد عَرَفْتَه فيها من الفِتن والشرور وكثرة الأهوال والأراجيف، لا سيما بالقاهرة، خصوصًا بعد قتْل جانِبك نائب جُدّة، وما وقع بعده، وما كان فيه السلطان من أخذه الذي على نفسه بما قد عرفتَ جميع ذلك، فلا نعيده.
(وفيها، في هذه السنة وعك السلطان عثمان صاحب تونس عدّة أيام، وبَلَغَنا الخبر ونحن بطرابلس ثم جاء من (…) (^١) عدّة أيام تزيد على العشرين، وبقي يُرجف في تونس بموته، وكثُر فيه القال والقيل، وزاره القاضي الشيخ الإمام أبو عبد الله محمد الذلدوي قاضي الأنكحة بتونس، والعالم في الطب لعلاجه، هو وشيخنا عبد الرحمن بن أبي سعيد الصقلّي، واجتهدا في علاجه غاية الاجتهاد على القانون المعمول به، حتى قدّر الله تعالى بعافيته وحصل له الشفاء (^٢).
ثم ورد الأخبار إلى طرابلس بذلك فزيّنت لذلك، وتظاهروا بالفرح والسرور، وكانت زينة غريبة عجيبة رأيتها على وجه سياج ليس مما يفعل بالذين في هذه البلاد) (^٣).
_________
(^١) كلمتان ممسوحتان.
(^٢) خبر مرض السلطان في: نيل الأمل ٦/ ١٧٣.
(^٣) هذا الخبر من أوله إلى هنا كتب على الهامش. وكنّا ذكرنا في حاشية رقم (١) من نيل الأمل ص ١٧٣ أنه لم يُذكر في الروض الباسم. فليُصحّح.
Jilid 2 · hlm. cetak 243
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.