سنة ثمان وستين وثمانمائة › ذكر نبذ من المتجددات اليومية في هده السنة القمرية › [جمادى الآخرة] › (كائنة الجثة)
وفيه عيّن السلطان قانِباي الحَسَني المؤيَّدي (^١) مسفّرًا لجانبك التاجى نائب الشام بحمل تقليده وتشريفه بذلك.
وفيه أيضًا قُرّر في شادّية الشراب خاناه نانِق الظاهري (^٢) الأميراخور الثاني، عِوضًا عن قايتباي (^٣).
وقُرّر في الأميراخورية الثانية جانِبَك من طَطَخ الظاهري عِوضًا عن نانِق (^٤).
٢٠٩ - • وجانبك الفقيه (^٥) هذا هو الذي وُلّي بعد ذلك الأميراخورية الكبرى ثم إمرة سلاح، ثم خرج أميرًا على الحاج في سنة ثلاث وثمانين، وبعث إليه بالعَقَبَة في عَوده بتوجّهه إلى القدس بطّالًا، حتى مات بها في سنة أربع وثمانين (^٦). وستأتي ترجمته في ذِكرنا هذه السنة من تاريخنا هذا إن شاء اللَّه تعالى.
وفيه، في يوم الأحد، رابعه، وقعت نادرة غريبة من أغرب النوادر وأعجبها بالقاهرة، ما سمعنا بمثلها قبلها قطّ، وهي أن شخصًا كان له على آخر دَين يسير، وهو مبلغ سبعمائة درهم فلوس نُقرة، عبارة عن دينارين وثلاث (^٨) في زمننا هذا، قضاه منها المديون شيئًا، وبقي خمسمائة، ومَطَله فيها، فاتفق أن مات المديون وعليه الدَّين بعد مدّة يسيرة. فجُهّز وأُخرج ليُدفن، وقبل وصولها إلى محلّ الدَّفن بلغ صاحبَ الدَّين ذلك، وأنه أُخرج، فتوجّه مسرعًا ومعه أربعة نقباء، حتى أدرك الجنازة قبل أن توضع عن أعناق الرجال، فأمسك نعشَ الميت ورجع به حتى دخل
_________
(^١) قُتل قانباي الحسني في سنة ٨٧٢ هـ. وستأتي ترجمته.
(^٢) قُتل نانق الظاهري في وقعة سوار سنة ٨٧٢ هـ. انظر عنه في: الضوء اللامع ١٠/ ١٩٧ رقم ٨٤١، ونيل الأمل ٦/ ٣٢٤ رقم ٢٧١٦، وبدائع الزهور ٣/ ١٢.
(^٣) خبر الشراب خاناه في: نيل الأمل ٦/ ١٨٤.
(^٤) نيل الأمل ٦/ ١٨٤.
(^٥) انظر عن (جانبك الفقيه) في: الضوء اللامع ٣/ ٥٣، ٥٤ رقم ٢١١، ووجيز الكلام ٣/ ٨٩١ و٨٩٥ رقم ٢٠٣٨، والذيل التام ٢/ ٣١٧، والأنس الجليل ٢/ ٤٤٧، ونيل الأمل ٨/ ٢١٦ رقم ٣٠٨٩، وبدائع الزهور ٣/ ١٤٨.
(^٦) هكذا. والصواب: سنة ٨٨٣ هـ. كما في مصادر ترجمته.
(^٧) العنوان من الهامش.
(^٨) في الأصل: "وثلاث".
Jilid 2 · hlm. cetak 310
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.