سنة سبعين وثمانمائة (سنة ٨٧٠) › [شهر صفر] › (كائنة طلوع التجار للقلعة)
قاصد صاحبها، وأنه دخل تِلِمْسان، واجتمع بمرسله، وذكر له عن صاحب تونس بأنه أعرض عنه، وأنه توعّد من مثله، وصرّح له بالتجرّد إليه، فحصل عند صاحب تِلِمْسان من ذلك الباعث الشديد الذي ما عنه مزيد. وأخذ في تحصين تِلِمْسان. وكان من أمره ما سنذكر قريبًا.
وفيه، في يوم السبت تاسع عشرينه، استقر عبد القادر بن أبي الهَول في نظارة الإسطبل، عِوضًا عن تاج (^١) الدين الشامي، الماضي خبر ولايته لهذه الوظيفة فيما أسلفناه (^٢).
وفيها، في أوائل صفر، بعث المتوكل على اللَّه محمد بن أبي ثابت، صاحب تلمسان، مكاتبةً إلى صاحب غَرناطة، وهو يومئذٍ أبو الحسن الماضي ذِكره، يستمدّه ببعض رُماةٍ من عنده، إعانةً له على صاحب تونس إن حضر إليه وحصره.
وفيه، في ليلة السبت ثالث عشره، خُسِف جُرم القمر إلّا القليل منه، ودام كذلك من وقت الغروب إلى بعد عشاء الآخرة، وتُعُجّب من هذا الخسوف في كونه في ليلة الثالث عشر، وأجازه أهل الهيئة (^٤).
وفيه- أعني هذا اليوم- نودي من قِبَل السلطان بالقاهرة إلى طلوع التجّار وأعيان السوقة إلى القلعة في غَد هذا اليوم. ولما بلغ الناسَ ذلك ظنّوا التفات السلطان إلى النظر في أحوالهم، لِما حلّ بهم من (…) (^٦) والشدّة مع جُلبانه في
_________
(^١) في الأصل: "ـاحى" مهملة.
(^٢) خبر ولاية الإسطبل في: نيل الأمل ٦/ ٢٢٤، وبدائع الزهور ٢/ ٤٣٣.
(^٣) العنوان من الهامش.
(^٤) خبر الخسوف في: نيل الأمل ٦/ ٢٢٤، وبدائع الزهور ٢/ ٤٣٣.
(^٥) العنوان من الهامش.
(^٦) كلمة غير واضحة.
Jilid 3 · hlm. cetak 100
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.