سنة سبعين وثمانمائة (سنة ٨٧٠) › [شهر شوال] › [سؤال السلطان والد المؤلف عن الخطبتين في اليوم]
وفيها كان أول شوال بالجمعة، وخُطب فيه خطبتان، ولهج الكثير من الناس بزوال السلطان، فلم يكن شيء (^٢) مما لهجوا به في هذه السنة (^٣).
وفيه -أعني هذا اليوم، في آخر النهار -أُخرج محمد الكمالي الماضي ذِكره. وخبر إخراجه أيضًا منفيًا إلى حماة، وفعل ما قدّمنا ذكره.
وفيه -أعني هذا الشهر، في يوم الثلاثاء خامسه- سأل السلطان الوالدَ عن وقوع خطبتين في يوم، وهل في ذلك شيء مما يقوله الناس ويتشاءمونه، لا سيما من تطير منهم على السلطان. فقال: لم يُسمع في شيء من الأحاديث والآثار في ذلك شيء مما يتوهّمه المتوهّمون، أكثر مما يكون على السلطان. ولقد بقي الخليفة الناصر لدين [اللَّه] (^٤) في الخلافة زيادة على الخمسين سنة (^٥)، وكذا المستنصر الفاطمي (^٦) بقي في الخلافة بمصر فوق الستين سنة، وكم من خطبتين خُطبت في زمنهما في يوم واحد، ومن السلاطين محمد بن قلاوون (^٧) بقي في المُلك فوق الأربعين سنة وما جرى عليهم شيء (^٨) مما يقال، ولا مما يُتطيّر به.
_________
(^١) العنوان من الهامش.
(^٢) في الأصل: "شيئًا".
(^٣) خبر الخطبتين في: النجوم الزاهرة ١٦/ ٢٩٣، ونيل الأمل ٦/ ٢٤٠، وبدائع الزهور ٢/ ٤٣٩.
(^٤) إضافة ضرورية.
(^٥) الصواب أن الخليفة الناصر لدين اللَّه، أبا العباس أحمد ابن المستضيء بأمر اللَّه أبي محمد الحسن … بقي في الخلافة أقلّ من خمسين عامًا، وبالتحديد ٤٧ عامًا (٥٧٥ - ٦٢٢ هـ.). انظر عنه في: تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، للحافظ الذهبي (بتحقيقنا) - وفيات سنة ٦٢٢ هـ.- ص ٨٣ - ٩٢ رقم ٦٧ وفيه حشدنا عشرات المصادر لترجمته.
(^٦) هو المستنصر باللَّه أبو تميم مَعَدّ ابن الظاهر لإعزاز دين اللَّه. بويع له بالخلافة سنة ٤٢٧ ومات آخر سنة ٤٨٧ هـ. انظر عنه في: تاريخ الإسلام، المصدر السابق بتحقيقنا، وفيات سنة ٤٨٧ هـ.- ص ٢٢٧ - ٢٢٩ رقم ٢٤٧ وفيه حشدنا مصادر كثيرة لترجمته.
(^٧) هو سلطان دولة المماليك. تولّى السلطنة نحو منتصف محرم ٦٩٣، ومات في أواخر ٧٤١ هـ. انظر عنه في: تاريخ الفاخري، لبدر الدين بكتاش الفاخري (بتحقيقنا) - ص ٣٧٢ - ٣٧٤ وفيه حشدنا مصادر كثيرة لترجمته.
(^٨) في الأصل: "مما".
Jilid 3 · hlm. cetak 133
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.