سنة إحدى وسبعين وثمانمائة › ذكر نبذ من المتجددات اليومية في هذه السنة القمرية › [شهر رجب] › [سفر المؤلف صحبة الركب]
وفيه، في يوم الثلاثاء، خامسه، ورد الخبر إلى طرابلس الغرب بعزل قائدها أبي (^١) النصر، ثم لم يظهر صحة ذلك.
وفيه، في يوم الجمعة، ثامنه، نودي بزينة القاهرة، لأجل دوران المحمل، فشرع الناس في ذلك، حتى تكملت الزينة على العادة، ثم أدير في يوم الإثنين حادي عشره على عادته في كل سنة (^٢).
وفيه، في يوم السبت، سادس عشره، قدم إلى طرابلس سيدي أحمد الدُهماني (^٣) القيرواني (^٤)، شيخ الركب، ومعه جمع وافر من المَصامِدة وغيرهم، وهم قاصدون الحج من على طريق بَرْقة، وتجهّز جماعة من طرابلس أيضًا للسفر معهم، وتجهّزت أنا أيضًا، وتكلّفت إلى شراء جمال وكير ذلك، وكان ما سأذكره.
وفيه، في أواخره، قدم إلى طرابلس جماعة من الصعالكة من على طريق برقة بعد حخهم، فسُئلوا عن أمن الطريق وأحوالها، فأخبروا بخير وسلامة، فقوي عزم الكثير من الناس على السفر صحبة الركب المذكور.
وفيه، في يوم الخميس ثامن (^٥) عشرينه، اجتمعت بطرابلس بطائفة من المصامدة الذين هم صحبة الركب أستشيرهم في السفر، فأشاروا عليّ بأنه نِعم الرأي، وصحبنا من ثَمّ سيدي محمد بن سعيد المصمودي (^٦)، العبد الصالح،
_________
(^١) في الأصل: "أبو".
(^٢) خبر النداء بالزينة في: النجوم الزاهرة ١٦/ ٢٩٨، ووجيز الكلام ٢/ ٧٨٢، ونيل الأمل ٦/ ٢٥٩.
(^٣) توفي (أحمد الدُهماني) في: سنة ٨٩٣ هـ. انظر عنه في: الضوء اللامع ٢/ ٢٦٢ رقم ٧٨١، ووجيز الكلام ٣/ ١٠٦٣، ١٠٦٤ رقم ٢٢٨٠.
(^٤) في الأصل: "القروي".
(^٥) كتب قبلها: "تاسع" ثم ضرب عليها.
(^٦) لعلّه "محمد بن سعيد المغربي الضرير" الذي ذكره السخاوي وقال إنه مات بمكة سنة ٨٨٨ هـ. (الضوء اللامع ٧/ ٢٥٣ رقم ٦٣٦).
Jilid 3 · hlm. cetak 202
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.