وقال شيخنا الوادعي -رحمه الله- في "إجابة السائل" (ص: ١٤٦): الأحاديث في شأن الزيارة لا يثبت منها حديث واحد.
التعليق:
قلت: قال شيخ الإسلام (^١) -رحمه الله- بعد ذكر هذا الحديث: فإن هذا كذبه ظاهر مخالف لدين المسلمين، فإن من زاره -ﷺ- في حياته وكان مؤمنًا به كان من أصحابه لا سيما إن كان من المهاجرين إليه المجاهدين معه، وقد ثبت عنه -ﷺ- أنه قال: (لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا مابلغ مد أحدهم ولا نصيفه) أخرجاه في الصحيحين، والواحد من بعد الصحابة لا يكون مثل الصحابة بأعمال مأمور بها كالحج والجهاد والصلوات الخمس والصلاة عليه -ﷺ- فكيف بعمل ليس بواجب باتفاق المسلمين -يعني زيارة قبره -ﷺ- بل ولا شرع السفر إليه بل هو منهي عنه، وأما السفر إلى مسجده للصلاة فيه فهو مستحب. اهـ.
وقال العلامة الألباني -رحمه الله-: يظن كثير من الناس أن شيخ الإسلام ومن نحى نحوه من السلفيين يمنع من زيارة قبر النبي -ﷺ-، وهذا كذب وافتراء، وليست أول فرية على ابن تيمية -رحمه الله-، وكل من له اطلاع على كتب شيخ الإسلام يعلم أنه يقول بمشروعية زيارة قبر النبي -ﷺ- واستحبابها إذا لم يقترن بها شيء من المخالفات والبدع، مثل شد الرحال والسفر إليها لعموم قوله -ﷺ-: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد)،
_________
(^١) "التوسل والوسيلة" (ص: ١٣٤ - ١٣٥).
Jilid 2 · hlm. cetak 42
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.