التعليق:
قلت: تبين لك أخي الكريم أن هذا الحديث ليس بثابت عن رسول الله -ﷺ-، وفي كتاب الله وسنة رسوله -ﷺ- ما يغني عنه.
لكن الشطر الأول من الحديث معناه صحيح، (أن المؤمن إذا قال صدق)، وأما الشطر الثاني من الحديث فمعناه غير صحيح، وهو (أن المؤمن إذا قيل له صدّق) فهذا ليس على إطلاقه ولا يقول به عاقل.
قال الله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ ﴿الحجرات: ٦﴾ ما قال: صدقوا.
قال العلامة السعدي (^١) -رحمه الله-: فالمُخبر إما أن يكون:
(١) صادقًا فيقبل خبره.
(٢) أو كاذبًا فيرد خبره.
(٣) أو فاسقًا فيتوقف فيه. اهـ.
لكن قد يقول قائل: فهذا عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام رأى رجلًا يسرق فقال: له أسرقت؟ قال: كلا والذي لا إله إلا هو.
فقال عيسى: آمنت بالله وكذبت عيني. رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.
_________
(^١) "تيسير الكريم الرحمن" (٥/ ٦٩).
Jilid 2 · hlm. cetak 99
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.