ثانيًا: إن كان مراد الواضع بالشباب الذين نصروه -ﷺ- هم شباب الصحابة، وبالشيوخ الذين خذلوه -ﷺ- هم شيوخ المشركين كأبي جهل وأبي لهب وأمية بن خلف وغيرهم فهذا حق، والواقع أكبر شاهد.
ثالثًا: إن كان مراد الواضع أن شيوخ الصحابة الكرام كأبي بكر وعمر خذلوا رسول الله -ﷺ- فهذا كذب وبهتان، فهم حماة الإسلام الذين ضحُّوا من أجله بكل غالٍ ونفيس، في حياته -ﷺ- وبعد موته، نصروه وآزوره في شبابهم وفي كبرهم، وكانوا وزراءه وخلفاءه فوالله وبالله وتالله ما خذلوه يومًا من الدهر، وصدق -ﷺ- حين قال: (البركة مع أكابركم) (^١).
_________
(^١) رواه ابن حبان والحاكم والبيهقي في الشعب عن ابن عباس، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٢٨٨٤)
Jilid 2 · hlm. cetak 109
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.