الإسلام والنصر › التطبيق العملي بعد الفتح الإسلامي العظيم › مستهل › - ٣ - الملك المظفر قطز قاهر التتار › ٧ - أسباب النصر
على المسلمين، فرغَّبه جماعة من أتباعه في الهرب، ولكنه لم يستمع إليهم وقال: "لا مفرَّ من الموت هنا، فالموت مع العزة والشرف خيرٌ من الهرب مع الذلِّ والهوان".
ورغم أن جنوده تركوه، فقد ظلَّ يقاتل حتى قُتِل.
وفي رواية أخرى أن جواده كبا به، فأسره المسلمون. وكانت هناك مزرعة للقصب بالقرب من ساحة القتال، فاختفى فيها فوجٌ من التتار، فأمر قطز جنوده بأن يضرموا النار في تلك المزرعة وأحرقوا فوج التتار جميعًا.
وبدأ المسلمون فورًا بمطاردة التتار، كما طاردهم المسلمون
الذين لم يكونوا من جيش قطز، حتى دخل قطز (دمشق) في أواخر شهر رمضان المبارك، فاستقبله أهلها بالابتهاج.
وامتدَّت المطاردة السريعة إلى قرب مدينة (حلب)، فلما شعر التتار باقتراب المسلمين منهم تركوا ما كان بأيديهم من أسارى المسلمين، ورموا أولادهم فتخطَّفهم الناس وقاسوا من البلاء ما يستحقونه (١).
يجدر بنا أن نتوقَّف قليلًا لمعرفة أسباب انتصار قطز على التتار.
_________
(١) انظر التفاصيل في: النجوم الزاهرة ٧/ ٧٨ - ٨٢؛ وجوامع التواريخ (تاريخ المغول) - المجلَّد الثاني - الجزء الأول من الترجمة العربية ٣١٢ - ٣١٤؛ ومواقف حاسمة ١٦٦ - ١٦٧؛ والجيش المصري في العصر الإسلامي ٢/ ٧٤ - ٧٧؛ ومقال في مجلة
العربي - العدد (١٥١) عن المغول والإسلام للدكتور حسين مؤنس.
Jilid 1 · hlm. cetak 370
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.