السنة في أدوارها المختلفة › الدور الثاني: السنة في زمن الخلافة الراشدة › المبحث الثاني: منهج الصحابة في رواية الحديث
طالما كان النبي ﷺ بين ظهراني أصحابه، يعلمهم الكتاب والحكمة، ويزكيهم كانوا سعيدين به في أمر دينهم، ودنياهم فلم يعد هناك خوف على حديث رسول الله ﷺ، من أعمال المنافقين ودجل الكذابين. فالوحي ما دام يتنزل على نبي الله يفضح أمرهم ويكشف سرهم، والسنة في أمن من عبثهم وكيدهم: ﴿يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾، كما أنه لم يكن هناك مجال لنقد الحديث، وروايته بدون الرجوع إلى صاحب الرسالة، فقد كانوا إذا جد بينهم خلاف لجأوا إلى حضرة النبي ﷺ، كما أمرهم الله بذلك: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾، هذا عمر بن
Jilid 1 · hlm. cetak 65
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.