المجلد الثالث › تابع القسم الثاني: في مناقب الأفراد › الباب الرابع: في مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب › الفصل الثاني: في اسمه وكنيته
ولم يزل اسمه في الجاهلية عليًّا وكان يكنى أبا الحسن، وسماه رسول الله -ﷺ- صديقًا. عن ابن أبي ليلى عن النبي -ﷺ- أنه قال: "الصديقون ثلاثة: حبيب بن مري النجار مؤمن آل ياسين الذي قال: يا قوم اتبعوا المرسلين، وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال: أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله، وعلي بن أبي طالب الثالث وهو أفضلهم" خرجه أحمد في المناقب، وكناه رسول الله -ﷺ- بأبي الريحانتين.
عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله -ﷺ- لعلي بن أبي طالب: "سلام عليك يا أبا الريحانتين، فعن قليل يذهب ركناك والله خليفتي عليك" فلما قبض رسول الله -ﷺ- قال علي: هذا أحد الركنين الذي قال ﷺ، فلما ماتت فاطمة قال: هذا الركن الآخر الذي قال ﷺ. خرجه أحمد في المناقب، وكناه رسول الله -ﷺ- أيضا أبا تراب.
وعن سهل بن سعد أن رجلا جاءه فقال: هذا فلان أمير من أمراء المدينة يدعوك لتسب عليا على المنبر، قال: أقول ماذا؟ قال: تقول له أبا تراب، قال: فضحك سهل وقال: والله ما سماه إياه إلا رسول الله -ﷺ- والله ما كان لعلي اسم أحب إليه منه. دخل علي على فاطمة ثم خرج؛ فأتى رسول الله -ﷺ- فاطمة فقال: "أين ابن عمك؟ " قالت: هو ذا مضطجع في المسجد، فخرج النبي -ﷺ- فوجد رداءه قد سقط عن ظهره، فجعل رسول الله -ﷺ- يمسح التراب عن ظهره ويقول: "اجلس أبا تراب" ما كان اسم أحب إليه منه، ما سماه إياه إلا رسول الله -ﷺ. أخرجاه وأبو حاتم واللفظ له. وقال البخاري بعد قوله فوجد رداءه قد سقط عن ظهره: وخلص التراب إلى ظهره فجلس يمسح عن ظهره ويقول: "اجلس أبا تراب" مرتين.
وعنه أنه قال: استعمل علي على المدينة رجلًا من آل مروان، قال: فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم عليا فأبى، فقال: أما إذ أبيت فقل: لعن الله أبا التراب، فقال سهل: ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبي التراب، إنه كان يفرح إذا دعي به، فقال له: أخبرنا عن قصته لم سمي أبا تراب؟ قال: جاء رسول الله -ﷺ- بيت فاطمة فلم يجد عليا في البيت فقال: "أين ابن عمك؟" فقالت: كان بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج ولم يقم عندي، فقال رسول الله -ﷺ- لإنسان: "انظر أين هو؟" فقال: يا رسول الله هو في المسجد راقد. فجاء رسول الله -ﷺ- وهو مضطجع قد
Jilid 3 · hlm. cetak 105
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.