الكتاب الثالث: المذاهب الفنية في الأندلس ومصر › الفصل الثاني: مصر والمذاهب الفنية › المماليك وامتداد النهضة في عصرهم
إذا تركنا العصر الأيوبي إلى عصر المماليك وجدنا مصر تستعيد كثيرًا من بهجتها ومرحها في العصر الفاطمي؛ فقد عاد لها كثير من مكانتها القديمة في الشرق وخاصة بعد غارات التتار على العالم الإسلامي وانتقال الخليفة العباسي من بغداد إلى القاهرة؛ فقد أقبل معه العلماء والأدباء إليها حيث الظل الهنيء والعيش الرغيد. وكانت مصر في هذا العصر أهم بلد في العالم الإسلامي، فإن العراق والشام عمهما سيل التتار، وكانت الأندلس على وشك الاحتضار؛ لذلك لم يكن غريبًا أن نرى مصر في هذا العصر تصبح كعبة الإسلام وملجأ العروبة، بل هي الدنيا كلها كما يقول زين الدين الوردي١:
_________
١ حلبة الكميت ص٢٩٧.
Jilid 1 · hlm. cetak 500
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.