عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ١ فَلَا يَصْرِفُهُ عَنْهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَنْصَرِفُ أَوْ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ حَدِيثَ٢ سُوءٍ"٣.
ثُمَّ قُلْتَ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ: إِنَّ هَذَا يَحْتَمِلُ أَنَّ اللَّهَ يُقْبِلُ عَلَيْهِ بِنِعْمَتِهِ وَإِحْسَانِهِ وَأَفْعَالِهِ٤، وَمَا أَوْجَبَ لِلْمُصَلِّي مِنَ الثَّوَابِ كَمَا قُلْتُمْ٥: ﴿فَثَمَّ وَجْهُ الله﴾ ٦، ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالكٌ إلاَّ وّجْهَهُ﴾ ٧، وَكَقَوْلِه: ﴿ابْتِغَاءَ
_________
١ فِي ط، س، ش "بِوَجْهِهِ الْكَرِيم".
٢ فِي س "حدث".
٣ أخرجه ابْن خُزَيْمَة فِي كتاب التَّوْحِيد/ مُرَاجعَة وَتَعْلِيق مُحَمَّد خَلِيل هراس/ ص”١٥"، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار قَالَ: ثَنَا يحيى قَالَ: ثَنَا الْأَعْمَش قَالَ: ثَنَا شَقِيق قَالَ: كُنَّا عِنْد حُذَيْفَة فَقَامَ شبث بن ربعي فصلى فبصق بَين يَدَيْهِ وَذكره إِلَى أَن قَالَ: فَإِن العَبْد إِذا تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاة أقبل الله عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ فيناجيه، فَلَا ينْصَرف عَنهُ حَتَّى ينْصَرف أَو يحدث حدث سوء.
وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات ص”٣٠٤" عَن الْحَارِث الْأَشْعَرِيّ رضي الله عنه مَرْفُوعا، وَعَن حُذَيْفَة مَرْفُوعا أَيْضا بِمثلِهِ، وَعَن ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما بِلَفْظ "إِن الله عز وجل مقبل على عَبده بِوَجْهِهِ مَا أقبل عَلَيْهِ، فَإِذا الْتفت انْصَرف عَنهُ".
وَفِي الْمسند للْإِمَام أَحْمد ٦٥/٣ عَن أبي سعيد مَرْفُوعا فِي أَثْنَائِهِ بِلَفْظ: "إِذا كَانَ أحدكُم فِي الصَّلَاة فَلَا يبصق أَمَامه، فَإِن ربه أَمَامه" ويمثله فِي صَحِيح ابْن خُزَيْمَة بتحقيق مُحَمَّد الأعظمي ٤٦/٢-٤٧.
٤ كَذَا فِي الأَصْل وس، وَفِي ط، ش "أفضاله".
٥ فِي الأَصْل "كَمَا قُلْتُمْ" وَفِي ط، س، ش "كَمَا قَالَ"، وَمُقْتَضى السِّيَاق يستوجبه.
٦ سوة الْبَقَرَة، آيَة "١١٥".
٧ سُورَة الْقَصَص، آيَة "٨٨"
Jilid 2 · hlm. cetak 704
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.