القرآن وعلومه › التفسير › سورة التحريم
الْحَدِيثِ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ إسْنَادٌ (^١). [١٦/ ٣٤٨ - ٣٤٩]
* * *
١٥٧٩ - قَوْله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾ وَالْأمِّيُّونَ يَتَنَاوَلُ الْعَرَبَ قَاطِبَةً دُونَ أَهْلِ الْكِتَابِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [الجمعة: ٣] فَهَذَا يَتَنَاوَلُ كُلَّ مَن دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ بَعْدَ دُخُولِ الْعَرَبِ فِيهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَإنَّ قَوْلَهُ: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ﴾؛ أَيْ: فِي الدِّينِ دُونَ النَّسَبِ، إذ لَو كَانُوا مِنْهُم فِي النَّسَبِ لَكَانُوا مِن الْأمِّيِّينَ. [١٦/ ١٩٠]
* * *
١٥٨٠ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ﴾ [التغابن: ١٤] (من) للتبعيض بالاتفاق. [المستدرك ١/ ٢٠١]
* * *
١٥٨١ - الْمَسِيحُ خلِقَ مِن مَرْيَمَ وَنَفْخَةِ جِبْرِيلَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا﴾ [التحريم: ١٢].
وَالْمَقْصُودُ: إنَّمَا هُوَ النَّفْخُ فِي الْفَرْجِ كَمَا أَخْبَرَ الله بِهِ فِي آيتَيْنِ، وَاِلَّا فَالنَّفْخُ فِي الثَّوْبِ فَقَطْ مِن غَيْرِ وصُولِ النَّفْخِ إلَى الْفَرَجِ مُخَالِفٌ لِلْقُرْآنِ، مَعَ أَنَّهُ
_________
(^١) وهذا عام إن دق أو جل، ولهذا فكل من انشغل بعيوب الآخرين عن إصلاح نفسه وعيوبها، لا سيما من انشغل بتتبع عيوب الدعاة والمصلحين، فإنما هو بسبب أن الله أنساه نفسه ومصالحها والقيام عليها، والانشغال بها؛ عقوبةً من الله له لعدم قيامه بما أوجبه الله عليه من الاستقامة الظاهرة والباطنة، وحفظ اللسان، وإحسان الظن.
فانظر إلى مشايخ السوء، وبعض الكتاب الذين أفنوا أعمارهم، وضيعوا أوقاتهم في تتبع زلات الدعاة والعلماء، لتعرف أن الله نسيهم لنسيانهم أنفسهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
Jilid 2 · hlm. cetak 419
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.