الحديث › كتاب الأخبار › كنا نفعل كذا على عهد الرسول حجة من وجهين
حرر ابنه عبد الله أن هذا القائل هو ابن بطة.
قال شيخنا - رضي الله عنه -: ويغلب على ظني أن هذا الضرب لم يذكره أحمد في الحديث المسند، فلا يكون عنده مرفوعًا.
مسألة: فإن قال التابعي ذلك فكذلك، إلا أنه يكون بمنزلة المرسل، وقد أومأ أحمد إلى ذلك.
والد شيخنا: قال المقدسي: وقول التابعي والصحابي في ذلك سواء، إلا أن الاحتمال في قول الصحابي أظهر وذكر قول التابعي في هذه وفي التي بعدها. قال أبو الخطاب: في ذلك وجهان، بناء على المرسل.
قال شيخنا - رضي الله عنه -: الخلاف في "أُمرنا" و"نُهينا" إنما يتوجه عند الإطلاق، وأما عند الاقتران- بأن الأمر كان على عهد رسول الله - ﷺ - أو زمنه- فلا يتوجه؛ كقول عائشة: "كنا نحيض على عهد رسول الله - ﷺ - فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة". [المستدرك ٢/ ١٠١ - ١٠٢]
* * *
١٨٣٩ - قول الصحابي: "كنا نفعل كذا على عهد النبي - ﷺ - يحتج به من وجهين:
من جهة: أن فعلهم حجة كقولهم.
ومن جهة: إقرار رسول الله - ﷺ -.
فالأول (^١): كقول أبي سعيد: "كنا نعزل والقرآن ينزل فلو كان شيء ينهى عنه لنهانا عنه القرآن" فهذا لا يحتاج إلى أن يبلغ النبي - ﷺ - لكن هذا المأخذ قد ذكره أبو سعيد، ولم أر الأصوليين تعرضوا له.
_________
(^١) وهو: أن فعلهم حجة كقولهم.
Jilid 2 · hlm. cetak 539
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.