الفقه › كتاب الطهارة › باب: نواقض الوضوء
وكان شيخنا أبو العباس ابن تيمية رحمه اللّه تعالى يذهب إلى هذا، ويضعف القول بالتيمم بدل المسح. [المستدرك ٣/ ٣٧]
٢٣٢٣ - إنْ خَافَتِ الْمَرْأَةُ مِنَ الْبَرْدِ وَنَحْوِهِ مَسَحَتْ عَلَى خِمَارِهَا؛ فَإِنَّ أُمَّ سَلَمَةَ كَانَت تَمْسَحُ خِمَارَهَا، وَيَنْبَغِي أَنْ تَمْسَحَ مَعَ هَذَا بَعْضَ شَعْرِهَا، وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُن بِهَا حَاجَةٌ إلَى ذَلِكَ فَفِيهِ نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ. [٢١/ ٢١٨]
٢٣٢٤ - لَمْ يَنْقُلْ أَحَدٌ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ إذَا لَبِسَ الْخُفَّيْنِ عَلَى طَهَارَةٍ ثُمَّ أَحْدَثَ أَنَّهُ يَنْزِعُهُمَا وَيَغْسِلُ رِجْلَيْهِ؛ بَل كَانَ يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا، وَهَذَا مَوْرِدُ النِّزَاعِ، فَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُن عَلَيْهِ خُفَّانِ فَفَرْضُهُ الْغَسْلُ وَلَا يُشْرَعُ لَهُ أَنْ يَلْبَسَ الْخُفَّيْنِ لِأَجْلِ الْمَسْحِ؛ بَل صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ: إذَا لَبِسَهُمَا لِحَاجَتِهِ فَهَل الْأَفْضَلُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا أَو يَخْلَعَهُمَا أَو كِلَاهُمَا عَلَى السَّوَاءِ؟
عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ، وَالصَّوَابُ: أَنَّ الْمَسْحَ أَفْضَلُ اتِّبَاعًا لِلسُّنَّةِ. [٢٦/ ٩٤]
* * *
٢٣٢٥ - تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي خُرُوجِ النَّجَاسَةِ مِن غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ - كَالْجُرْحِ وَالْفِصَادِ وَالْحِجَامَةِ وَالرُّعَافِ (^١) وَالْقَيْءِ.
وَتَنَازَعُوا فِي مَسِّ النِّسَاءِ وَمَسِّ الذَّكَرِ.
وَاخْتَلَفَ السَّلَف فِي الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ.
وَاخْتَلَفُوا فِي الْقَهْقَهَةِ فِي الصَّلَاةِ.
_________
(^١) الشيخ يرى أن دم الآدمي -الخارج من غير من السبيلين- نجس، وهو قول جماهير العلماء، واختار بعض المتأخرين أنه طاهر، وهو الذي رجحه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله، فقد قال رحمه الله تعالى: ولهذا كان القول الراجح أن دم الإنسان الذي لا يخرج من القبل أو الدبر طاهر، لا يجب غسله ولا التنزه منه إلا على سبيل النظافة. اهـ. من شرح كتاب الحج من صحيح البخاري.
Jilid 3 · hlm. cetak 74
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.