الفقه › كتاب الجنائز › باب زيارة القبور
٢٩٣١ - الميت يتأذى بنوح أهله عليه مطلقًا قاله طائفة من العلماء، وما يُهَيِّجُ المصيبةَ مِن إنشاد الشعر والوعظ فمن النياحة. [المستدرك ٣/ ١٤٩]
* * *
٢٩٣٢ - إِنَّ الِاسْتِئْجَارَ عَلَى التِّلَاوَةِ لَمْ يُرَخِّصْ فِيهِ أَحَد مِن الْعُلَمَاءِ. [٢٣/ ٣٦٤]
* * *
٢٩٣٣ - زَيارَةُ الْقُبُورِ عَلَى وَجْهَيْنِ: شَرْعِيَّةٌ وَبِدْعِيَّةٌ.
فَالشَّرْعِيَّةُ: مِثْلُ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ، وَالْمَقْصُودُ بِهَا الدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ، كَمَا يُقْصَدُ بِذَلِكَ الصَّلَاةُ عَلَى جِنَازَيهِ.
وَأَمَّا الزِّيَارَةُ الْبِدْعِيَّةُ: وَهِيَ زِيَارَةُ أَهْلِ الشِّرْكِ مِن جِنْسِ زِيَارَةِ النَّصَارَى الَّذِينَ يَقْصِدُونَ دُعَاءَ الْمَيِّتِ وَالِاسْتِعَانَةَ بِهِ وَطَلَبَ الْحَوَائِجِ عِنْدَهُ، فَيُصَلُّونَ عِنْدَ قَبْرِهِ وَيَدْعُونَ بِهِ، فَهَذَا وَنَحْوُهُ لَمْ يَفْعَلْهُ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَلَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-، وَلَا اسْتَحَبَّهُ أَحَدٌ مِن سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا.
وَلَمْ يَكُنِ الصَّحَابَةُ -رضي الله عنهم- وَالتَّابِعُونَ يَقْصِدُونَ الدُّعَاءَ عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ -ﷺ- وَلَا غَيْرِهِ؛ بَل كَرِهَ الْأَئِمَّةُ وُقُوفَ الْإِنْسَانِ عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ -ﷺ- لِلدُّعَاءِ، وَقَالُوا: هَذِهِ بِدْعَةٌ لَمْ يَفْعَلْهَا الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ؛ بَل كَانُوا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَعَلَى صَاحِبَيْهِ ثُمَّ يَذْهَبُونَ. [٢٤/ ٣٢٦ - ٣٢٨، ٢٦/ ١٤٨ - ١٤٩]
٢٩٣٤ - الِاخْتِلَافُ إلَى الْقَبْرِ بَعْدَ الدَّفْنِ: لَيْسَ بِمُسْتَحَبٍّ، وَإِنَّمَا الْمُسْتَحَبُّ عِنْدَ الدَّفْنِ أَنْ يُقَامَ عَلَى قَبْرِهِ وَيُدْعَى لَهُ بِالتَّثْبِيتِ، كَمَا رَوَى أَبُو دَاوُد فِي "سُنَنِهِ" عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: "أَنَّهُ كَانَ إذَا دَفَنَ الرَّجُلَ مِن أَصْحَابِهِ يَقُومُ عَلَى قَبْرِهِ وَيَقُولُ:
Jilid 3 · hlm. cetak 448
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.