الفقه › كتاب البيع › وجوب إنظار المعسر وحكم التورق
٣٦٣٨ - في الموجز رواية: لا يحرم (الربا) في دار حرب، وأقرها شيخنا على ظاهرها. [المستدرك ٤/ ١٨]
* * *
٣٦٣٩ - مَن كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ: فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُوَفِّيَهُ، وَإِن كَانَ مُعْسِرًا وَجَبَ إنْظَارُهُ، وَلَا يَجُوزُ قَلْبُة عَلَيْهِ بِمُعَامَلَةٍ وَلَا غَيْرِهَا (^١).
وَأَمَّا الْبَيْعُ إلَى أَجَلٍ ابْتِدَاءً: فَإِنْ كَانَ قَصْدُ الْمُشْتَرِي الِانْتِفَاعَ بِالسِّلْعَةِ وَالتِّجَارَةَ فِيهَا جَازَ إذَا كَانَ عَلَى الْوَجْهِ الْمُبَاحِ.
وَأَمَّا إنْ كَانَ مَقْصُودُهُ الدَّرَاهِمَ فَيَشْتَرِي بِمِائَةٍ مُؤَجَّلَةٍ وَيبيعُهَا فِي السُّوقِ بِسَبْعِينَ حَالَّةٍ: فَهَذَا مَذْمُومٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ فِي أَظْهَرِ قَوْلَيِ الْعُلَمَاءِ (^٢)، وَهَذَا يُسَمَّى "التَّوَرُّقُ"، قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ - رضي الله عنه -: التَّوَرُّقُ أُخيَّة الرِّبَا. [٢٩/ ٣٠٢ - ٣٠٣]
٣٦٤٠ - الْمُشْتَرِي عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ:
أَحَدُهَا: أَنْ يَكونَ مَقْصُودُهُ السِّلْعَةَ يَنْتَفِعُ بِهَا لِلْأَكْلِ وَالشُّرْب وَاللُّبْسِ وَالرُّكُوبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَقْصُودُهُ التِّجَارَةَ فِيهَا.
فَهَذَانِ نَوْعَانِ جَائِزَانِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ.
لَكِنْ لَا بُدَّ مِن مُرَاعَاةِ الشُّرُوطِ الشَرْعِيَّةِ، فَإِذَا كَانَ الْمُشْتَرِي مُضْطَرًّا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُبَاعَ إلَّا بِقِيمَةِ الْمِثْلِ؛ مِثْل أَنْ يُضْطَرَّ الْإِنْسَانُ إلَى مُشْتَرَى طَعَامٍ لَا يَجِدُهُ إلَّا عِنْدَ شَخْصٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يَبِيعَهُ إيَّاهُ بِالْقِيمَةِ قِيمَةِ الْمِثْلِ، وَإِن لَمْ يَبِعْهُ إلَّا بِأَكْثَرَ
_________
(^١) قال الشيخ: إذَا حَلَّ الدِّيْنُ عَلَيْهِ وَكَانَ مُعْسِرًا: فَإِنَّهُ يَجِبُ إنْظَارُهُ، وَلَا يَجُوزُ إلْزَامُهُ بِالْقَلْب عَلَيْهِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ. (٢٩/ ٤٣٨)
(^٢) وقال الشيخ عنها: وَالْأَقْوَى كَرَاهَتُهُ (٢٩/ ٣٠٢)، وقال: مَكْرُوهٌ فِي أَظْهَرِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ (٢٩/ ٣٠٣)، يُنظر كذلك: (٢٩/ ٤٣١).
Jilid 4 · hlm. cetak 184
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.