الفقه › كتاب البيع › باب بيع الأصول والثمار
كَمَا أَنَ السِّلَعَ هِيَ الْمَقْصُودَةُ بِالْأَثْمَانِ، فَلَا يُبَاعُ ثَمَنٌ بِثَمَنٍ إلَى أَجَلٍ كَمَا لَا يُبَاعُ كَالِئٌ بِكَالِئٍ؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِن الْفَسَادِ وَالظُّلْمِ الْمُنَافِي لِمَقْصُودِ الثمنية وَمَقْصُودِ الْعُقُودِ. [٢٩/ ٤٧٢]
* * *
٣٦٥١ - لو تقايلا الإجارة أو فسخاها بحق فله قيمة حرثه، وإن أَخَّر القطع مع شرطه حتى صلح الثمر وطالت الجزة واشتد الحب فسد العقد. [المستدرك ٤/ ١٨ - ١٩]
٣٦٥٢ - اخْتَارَ شَيْخُنَا ثُبُوتَهَا (^١) في زَرْعٍ مُسْتَأْجَرٍ وَحَانُوتٍ نَقَصَ نَفْعُهُ عن الْعَادَةِ، وَأَنَّهُ خِلَافُ ما رَوَاهُ عن أَحْمَدَ وَحَكَمَ بِهِ أبو الْفَضْلِ ابن حَمْزَةَ في حَمَّامٍ.
وقال شَيْخُنَا أَيْضًا: قِيَاسُ نُصُوصِهِ وَأُصُولِهِ: إذَا عَطَّلَ (^٢) نَفْع الْأَرْضِ بِآفَةٍ انْفَسَخَتْ فِيمَا بَقِيَ كَانْهِدَامِ الدَّارِ وَنَحْوِهِ، وَأَنَّهُ لَا جَائِحَةَ فِيمَا تَلِفَ من زَرْعِهِ؛ لِأَنَّ الْمُؤَجِّرَ لم يَبِعْهُ إيَّاهُ، وَلَا يُنَازعُ في هذا من فَهِمَهُ. [المستدرك ٤/ ١٩]
٣٦٥٣ - بَيْعُ الزَّرْع بِشَرْطِ التَّبْقِيَةِ: لَا يَجُوزُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ، وَإِن اشْتَرَاهُ بِشَرْطِ الْقَطْعِ جَازَ بِالِاتِّفَاقِ، وَإِن بَاعَهُ مُطْلَقًا لَمْ يَجُزْ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَن بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ وَالْعِنَبَ حَتَّى يَسْوَدَّ. [٢٩/ ٤٧٧]
٣٦٥٤ - وَسُئِلَ رحمه الله: عَن مِلْك بُسْتَانٍ شَجَرُه مُخْتَلِفٌ، مِنْهُ مَا يَبْدُو صلَاحُهُ كَالْمِشْمِشِ، وَمِنْهُ مَا يَتَأَخَّرُ بُدُوُّ صَلَاحِهِ كَالرُّمَّانِ. فَكَيْفَ يُمْكِنُ الِاحْتِيَاطُ الشَّرْعِيُّ مَعَ هَذَا الِاخْتِلَافِ فِي بُدُوِّ الصَّلَاحِ؟
فَأَجَابَ -رضي الله عنه-: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لَهَا صُورَتَانِ:
_________
(^١) أي: الجائحة.
(^٢) في الإنصاف: (تعَطَّلَ)، وهو أصوب.
Jilid 4 · hlm. cetak 194
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.